شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٤ - البحث الثانى فى فوائد علم التشريح
يستدل بأن القطع اللحمية الخارجة مع البراز ليست من الكلى لعدم المشاركة بينها و بين الأمعاء، و الاستدلال بالمشاركة [١] فهو كما يستدل بحمرة العين و سخونتها على حرارة مزاج الرأس لمشاركة العين للرأس.
و أما الاستدلال بالأعراض التى هى الأعضاء نفسها [٢] و بقياسها إلى غيرها. فكما يستدل على أن فعل المعدة هضم الغذاء بتصغير [٣] أجزائه جدا بأن المرىء يتصل فيها [٤] من فوق، و الأمعاء و الماساريقا من أسفل تجويف واسع. و لو لا أن تصغر الغذاء فيها لاستحال نفوذه فى الماساريقا، و لا يمكن ذلك بالمرىء، لأن الغذاء لا يدوم فيه مدة فى مثلها يتصغر، و لا بالمعاء و إلا كانت زيادة تجويف المعدة عبثا و لما كان يتصل بها شىء من الماساريقا و إذا ثبت أنه فى المعدة فمتى لم يتم هذا الفعل علمنا أن فيها آفة.
و أما الاستدلال من جواهر الأعضاء، و أعراضها [٥] معا. فكما يستدل على أن الرسوب اللحمى فى البول من الكبد بأنه لحمى و حمرته إلى سواد، و على أنه من الكلى، بأنه مع لحميته إلى صفرة.
و اللّه ولىّ التوفيق [٦]
[١] أ ح م: من المشاركة.
[٢] أ ح: بأنفسها.
[٣] ن ح م: حتى يتصغر.
[٤] ن ح: بها.
[٥] ن: و أعراضها.
[٦] ب: و اللّه أعلم ح ن: ساقطة.