شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثانى و العشرون فى تشريح عضل الأنثيين
الفصل الثانى و العشرون فى تشريح عضل الأنثيين
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما للرجال ... إلى آخر الفصل.
الشرح: أما للرجال ففائدة هذه العضلات فيهم أربع فوائد: احداها: أن [١] يتعلق بها الأنثيان، و إنما لم يتعلق بأجسام غشائية و نحوها لأن الغشاء بارد و ضار بالمنى، و لا كذلك العضلات فإنها نافعة فى توليده، و تمام نضجه بإسخانها للأنثيين بما فيها من اللحمية، و يمكن أن نجعل هذا منفعة أخرى و الانتفاع بهذا المتعلق غير موجود للنساء [٢].
و ثانيتها: أن تكون هذه العضلات وقاية للأنثيين من البرد و الحر و نحوهما، و هذا أيضا غير محتاج إليه فى النساء.
و ثالثتها: أن هذه العضلات تعين على خروج المنى بعصرها للأنثيين عند وقت الحاجة إلى الإنزال، و هذا موجود للنساء أيضا.
و رابعتها: أن يكون للأنثين حركة إرادية ليكون عند الإنزال على الموضع الذى يسهل ذلك معه، و هذا لا يحتاج إليه فى النساء فإن لهن أنثييهن مدفونة فلا يعرض لهما من الأوضاع ما يخرجهما عن [٣] الوضع الموافق لخروج المنى.
و أما السبب فى بروز أنثيى الرجال، و اندفانهما فى النساء فقد بيّناه أولا. و هو أنه لو لا ذلك لما أمكن النسل لأن تولّد الجنين إنما يتم إذا كان حصول المنيّين فى الرحم فى أوقات متقاربة جدا، و إنما يمكن ذلك بأن يكون الحال كما هو فى الواقع و ذلك لأن منى الرجال سريع الحركة، و منى المرأة قليل الحرارة بطىء الحركة، و لو لا اندفان أنثييها [٤] لكان إنزالها بطىء [٥] جدا، و لو لا بروز أنثيى الرجال لكان إنزالهم يسرع جدا، فلا يتّفق الإنزالان فى وقت واحد و لا فى وقتين متقاربين فكان يتعذّر الإحبال.
و اللّه ولى التوفيق [٦]
[١] د ب: ساقطة.
[٢] م: فى النساء.
[٣] ن: من.
[٤] ا د: أنثييهما.
[٥] ا د: انزالهما يبطىء.
[٦] ا د م: ساقطة