شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٣٥ - الفصل الحادى و العشرون فى تشريح الرسغ
الفصل الحادى و العشرون فى تشريح الرسغ
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الرسغ مؤلف من عظام كثيرة ... إلى آخر الفصل.
الشرح: قد خلق مشط الكف [١] من عظام كثيرة المنافع هناك: إحداها: أن لا يعم ما يعرض من الآفات.
و ثانيتها: ليمكن أن يتقعر تارة، و يتسطح أخرى. و ذلك بحسب الحاجة إلى التشكل بشكل المقبوض و هذه الحركة خفية جدا لأن مفاصلها موثقة.
و ثالثتها: ليكون لما [٢] ينفذ من ظاهر الكف إلى باطنه، و بالعكس من العصب و العروق منفذ.
و خلق من عظام صلاب عديمة المخ. أما صلابتها فلقلة الحاجة فيها [٣] إلى الحركة و أما فقدانها المخ فلأنها لإفراط صغرها لا تحتمل التجويف [٤] و أشكالها مختلفة، و ذلك لأن فيها مواضع [٥] محدبة، و مواضع مقعرة، و مواضع مستديرة، و مواضع مستقيمة، و كلها محدبة الخارج مقعرة الداخل للسبب الذى نذكره فى الأنامل.
و هى مشدودة برباطات قوية بين الغضروفية و العصبية، و تحدث بينها [٦] مفاصل موثقة و بعضهم ظن أنها ملتحمة بعضها ببعض. و عددها [٧] ثمانية، ثلاثة منها فى الصف الذى يلى الساعد تجتمع أطرافها لتكون كالعظم الواحد، و يدخل المجتمع منها فى الحفرة [٨] التى فى رأس الزندين بحيث يكون الأعظم منها، و هو الوسط فى الحد المشترك الذى بين الزندين، و الثالث منها: يحتوى عليه الزند الأعلى، و يحدث هناك مفصل سلسل بحركة [٩] الكف انقباضا و انبساطا. و أربعة فى الصف الذى يلى
[١] ح: الرسغ
[٢] د: كما أ: ما
[٣] د: ساقطة
[٤] أ ب م: التجاويف
[٥] ب: مختلفة
[٦] د: بينهما
[٧] ب: عدتها
[٨] ح: النقرة
[٩] ح ن: لحركة