شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٣٩٦ - البحث الأول فى تشريح المرىء
البحث الأول فى تشريح المرىء
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما المرىء فهو مؤلف من لحم و طبقات غشائية ... إلى قوله: ثم يستعرض بعد النفوذ فى تبسط متوسعا متصوّرا فما للمعدة.
الشرح: إذا عرض مرض يلزمه تألم فم المعدة، فإنا نحس الوجع عند آخر عظام القص من [١] اسفل. و ذلك خلف الغضروف المسمى بالخنجرى و كذلك إذا عرض خفقان معدى، فإنّا نجده يجذب خلف هذا الغضروف و نحسّ به تحت القص، و كذلك اذا انصب إلى فم المعدة مادّة حارة صفراوية كما يعرض كثيرا للصائمين فى الصيف. و كذلك عند الإفراط فى اخراج الدم فى الفصد و نحوه فإنا نحس لذع تلك المادة عند آخر عظام القص، و كذلك إذا كثر انصباب السوداء إلى فم المعدة خاصة إذا كانت السوداء رديئة كما فى كثير من اصحاب المراقيا فإنا نحس حينئذ لذع تلك السوداء عند آخر [٢] عظام القص و كذلك إذا حدث للطعام الكثير التخمة و نحوها [٣] فساد يحدث اللذع، فإنا نحسّ حينئذ ذلك اللذع عند آخر [٤] هذا الموضع. أعنى عند آخر عظام القص من أسفل، و جميع هذا مما يوجب أن يكون فم المعدة هو فى ذلك الموضع فلذلك فان المشهور أن من جملة منافع الغضروف المعروف [٥] بالخنجرى أنه وقاية لفم المعدة، و إذا كان كذلك إنما [٦] اشتهر بين الأطباء من أن المرىء ينتهى عند الفقرة الثانية عشرة من فقرات الظهر، و أنه هناك يخرق الحجاب و يتسع ليكون منه فم المعدة، ظاهر أنه حديث [٧] باطل.
فإن هذه الفقرة هى آخر فقار الظهر، و يتصل بفقار القطن، و يتصل بها الضلع الذى هو أقصر أضلاع الخلف. و هو الضلع الآخر، و هذا الموضع لا شك أنه انزل من الموضع المذكور، و هو عند آخر عظام القص بكثير ثم من المعلوم أن المعدة لا يمكن أن تكون عند فقار القطن فإن ذلك الموضع هو موضع الكلى و الرحم، و كيف يمكن أن تكون المعدة هناك، و كثير من المعاء خاصة الدقاق موضّع فوق السرّة [٨].
[١] ن: ثم
[٢] ن: ساقطة
[٣] ن: ساقطة
[٤] ن: ساقطة
[٥] ن: ساقطة
[٦] م ب: فما
[٧] ن: كذب
[٨] ن: ساقطة