شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٣٨٢ - البحث الثانى فى تشريح الحنجرة
البحث الثانى فى تشريح الحنجرة
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه أما الحنجرة فإنها آلة ... إلى قوله: و قد ذكرنا تشريح غضاريف الحنجرة و عضلها فى كتابنا الأول.
الشرح: أما غضاريف الحنجرة و عضلاتها و أغشيتها و كيفية اتساعها تارة/ و ضيقها أخرى و انفتاحها تارة/ و انسدادها أخرى فكل ذلك قد فرغ منه عند الكلام فى تشريح العضل.
قوله: و قد يقابله من الحنك جوهر مثل الزائدة التى ينسد بها رأس المزمار هذا الجوهر هو اللهاة، فإنها مدلاة فوق فم الحنجرة لتفيد فى تقرير [١] الصوت، و تعديده [٢] و لينه.
قوله: إذا همّ المرىء [٣] بالازدراد و مال إلى اسفل لجذب [٤] اللقمة انطبقت الحنجرة و ارتفعت إلى فوق.
و لقائل أن يقول: أن كل جسمين أحدهما مشدود بالآخر فانهما لا محالة بسبب ذلك الشد يتلازمان فمتى تسفل أحدهما، تسفل الآخر و كذلك متى ارتفع أحدهما ارتفع الآخر. و كذلك إلى أى جهة مال إليها أحدهما فلا بد من ميل الآخر معه إلى تلك الجهة، و إذا كان كذلك فكيف إذا مال المرىء إلى اسفل ترتفع الحنجرة إلى فوق مع أن شد أحدهما إلى الآخر شدا وثيقا.
قلنا [٥]: هذا يمكن بأن يكون انسداد المجرى بالحنجرة ليس بأن يكون جرم أحدهما مربوطا بما يحاذيه من جرم الآخر، فإنه لو كان كذلك لكان تسفل المرىء يلزمه تسفل القصبة و الحنجرة بل بأن يكون الليف الممتد فى طول المرىء أو عند أعلاه نافذا من عند أعلى المرىء و سالكا إلى اسفل الحنجرة، و بعض القصبة مارا فى سلوكه على موضع أعلى [٦] فلذلك إذا تحرك المرىء إلى اسفل لأجل بلع اللقمة انجذب ذلك الليف معه إلى اسفل من جهة أعلى المرىء و أعلى الحنجرة و ذلك [٧] عند قرب ظاهر الحلق
[١] م: ساقطة
[٢] ب: ساقطة
[٣] ن: ساقطة
[٤] ن: يجذب
[٥] ب: ساقطة
[٦] ب: أعلاها
[٧] م ن: ساقطة