شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢١٠ - البحث الأول فى العضلات الثلاث الآتية إلى الكتف من الصدر
الفصل السادس عشر فى تشريح عضل حركة العضد
و الكلام فى هذا الفصل يشتمل على ثلاثة مباحث:
البحث الأول فى العضلات الثلاث الآتية إلى الكتف من الصدر
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه عضل العضد هى المحركة ... إلى قوله: و عضلتان تأتيان من ناحية الخاصرة و تتصلان أدخل.
الشرح: لما كان مفصل العضد مع الكتف محتاجا إلى أنواع كثيرة من الحركات الإرادية التى إنما تتم بالعضل. و كان تحريك المستطيل من طرفه رفعا و إلى الجانبين و نحو ذلك مما يحوج إلى قوة قوية جدا، وجب أن تكون العضل المحركة لهذا المفصل كبيرة عظيمة و إنما وجب أن يكون اتصال هذه العضلات بطرف العضد لأنها لو اتصلت بغير ذلك الموضع [١] لزمها عند التحريك رفع ما فوق أوتارها من الجلد و ذلك عسر مؤلم و أول هذه العضلات المذكورة فى الكتاب ثلاث عضلات تأتى من الصدر:
الأولى: تبتدىء من تحت الثدى و هو الموضع المنخفض الخارج عنه و تلتحم [٢] أكثر أجزائها بالعضلة الثالثة التى نذكرها، و تنتهى إلى وتر غشائى [٢] و يلتحم فى مقدم العضو [٣] فى الجزء المعروف بزيق النقرة خاصة الذى من قدام، و إنما جعل هذا الوتر غشائيا ليتسع له و لعظم العضد الزيق فإذا تشنجت هذه العضلات [٤] جذبت العضد مقربة له من الصدر لأن ابتداء ليفها من هناك، و تقريبها له من الصدر مع اشتراك، لأن موضع اتصالها بالعضد [٥] (أعلى من موضع اتصالها بالصدر) و هذا الاشتراك ليستتبع الكتف لارتباطه بالعضد بالأربعة التى عرفتها عند كلامنا فى العظام.
و العضل الثانية: تبتدىء من العظم الثانى و الثالث و الرابع و الخامس و السادس من عظام
[١] م: ساقطة
[٢] ب: ساقطة. من: تلتحم إلى يلتحم
[٣] أ: العضد
[٤] م: العضلة
[٥] م: الصدر. من هنا يبدأ النقص فى النسخة م