شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٩١ - الفصل الأول كلام كلّى فى صفة الشّريان
الفصل الأول كلام كلّى فى صفة الشّريان
قد كان ينبغى للشيخ أنه بعد الفراغ من الكلام فى العصب أن يتكلم فى الأربطة و اللحم ليستوفى الكلام فى أجزاء العضل و إنما لم يفعل ذلك لما عرف من كلامه فى العضل كما قلناه.
و نحن نبتدىء به فى ذلك هاهنا، و نبسط الكلام فى هذا [١] و أشباهه [٢] فى الكتاب الكبير الذى نعمله فى الصناعة الطبية [إن شاء اللّه تعالى. و اللّه ولى التوفيق]
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه العروق الضوارب و هى الشرايين [٣] ... إلى آخر الفصل.
الشرح: قد تكلمنا فيما سلف من شرحنا للكتاب الأول من كتب القانون فى حقيقة الشرايين و هيئتها ما يستغنى به عن الإطالة هاهنا فليراجع ذلك من كلامنا فى الأعضاء.
و قد كان ينبغى أن يكون الكلام فى الشرايين قبل الكلام فى الأعصاب لأن الابتداء بفروع ما هو أشد رئاسة أولى، و إنما قدم العصب [٤] لأن الكلام فيها من تتمة الكلام فى العضل.
/ ( «و اللّه ولىّ التوفيق»)/
[١] ب: ذلك
[٢] ن: و شبهه
[٣] ب: خلقت
[٤] ب م: الأعصاب