شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٧٧ - البحث الثانى فى العضل المنكسة للرأس خاصة
البحث الثانى فى العضل المنكسة للرأس خاصة
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و اما العضل المنكسة للرأس خاصة ... إلى قوله: و اما العضل المنكسة للرأس و الرقبة معا إلى قدام.
الشرح: لما كان التنكيس يتم بالتحريك إلى قدام و إلى أسفل جعل العضل المنكس للرأس وحده يتصل ليفه بما يلزم تقلصه التحريك إلى الجهتين جميعا فخلق هذا العضل متصلا من خلف بما خلف الأذنين، و من اسفل بالقص و الترقوة. و إنما جعل [١] ذلك لأن هذا العضو لكبره يحتاج ان يكون محركه قويا، و ذلك يحوج إلى معاضدة أحد الجزئين بالآخر، و إنما لم يخلق لكل تحريك عضلة واحدة [٢] على حدة لأن التنكيس الثقيل لا يحتاج [٣] إلى آلة شديدة القوة. و لما كان هذا العضل متصلا (بهذين الموضعين فلا بد و أن يكون من كل جانب مارا بالعنق إلى قدام على) تأريب، و لا بد و أن يكون العضل [٤] من الجانبين حتى إذا أريد تنكيس الرأس من أحد جانبيه حرّكه [٥] العضل الذى فى ذلك الجانب. و إن أريد تنكيسه بجملته حرّك العضل [٦] معا، و كفى من كل عضلة واحدة فى كل جانب، و لأن التنكيس [٧] كما قلنا أسهل [٨] و لما كان طرفا هاتين العضلتين، و من أسفل، فى موضع ضيق لم يتصل [٩] ذلك الموضع بأن [١٠] يكون طرف كل واحد منهما منفصلا [١١] عن طرف [١٢] الأخرى، فاحتيج أن يتحد الطرفان هناك، و هذا الاتحاد يبتدىء من العنق و يكون أكثره عند القص لأن هذا الموضع يضيق بتدريج، و إنما يوسّع هذا المكان بان يجعل أكثر ليفها الذى من اسفل البدن متصلا بعظم الترقوة لأن ذلك يلزمه جذب [١٣] كثير للترقوة فى أوقات التقلص، و هو موهن لاتصالها بعظم [١٤] القص و إحدى هاتين العضلتين لحمية، و الأخرى، تبتدىء من خلف الأذنين رباطية.
[١] م ب: فعل
[٢] أ ب م ن: ساقطة
[٣] أ د م: يحوج
[٤] ب د: ساقطة
[٥] م: حركته العضلتان
[٦] م: حركته العضلتان
[٧] ب: التلبيس
[٨] أ: سهل
[٩] ب: ينفسح، أ م: يتسع
[١٠] م ب: لأن
[١١] م ن: متصلا
[١٢] م: بطرف
[١٣] م: ضرر
[١٤] ب م: بعظام