شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثامن و العشرون فى تشريح عظم الساق
الفصل الثامن و العشرون فى تشريح عظم الساق
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الساق كالساعد ... إلى آخر الفصل.
الشرح: الساق يحتاج إلى خفة لأجل الحركة، و إلى قوة لأنه حامل لما فوقه، و أما الفخذ فحاجته إلى القوة أكثر لأنه حامل لما فوقه ناقل للساق، و ما دونه و حركته [قليلة و حركة] الساق كبيرة، فلذلغروعى فى الفخذ جانب القوة أكثر فخلق عظيما جدا [١]، و روعى فى الآخران يخلق متوسط العظم. و كان ينبغى أن يكون عظما واحدا ليكون أخف و أقوى و لكن مفصل القدم لا يتأتىّ أن يكون بعظم واحد إلا أن يكون ثخينا جدا كما نبيّنه بعد. و ذلك مما لا يحتمله الساق فاحتيج أن يكون طرفه السافل من عظمين و أعلاه مستغن عن ذلك فخلق من عظم واحد، و احتيج أن يكون أحد عظميه منقطعا.
و هذان العظمان يتصلان عند طرفى المنقطع بمفصل موثق [٢] و ينفرجان عند الوسط فيدخل فيما [٣] بينهما عصب و عروق. و الأنسى من هذين العظمين عظيم هو الساق بالحقيقة و يسمى: القصبة الكبرى، و الزند الأنسى و الوحشى منهما صغير غليظ الأسفل ليجود معه مفصل الساق مع القدم، و أعلاه دقيق جدا لا يصل إلى الركبة، و تسمى القصبة الصغرى. و الزند الوحشى، و الموضع الدقيق من الساق فى مقدمه العارى من اللحم يسمى: ظهر الساق، و الموضعان اللذان من جانبه فى أسفله، و هما طرفا القصبتين يسميان الكوع و الكرسوع تشبيها لهما بمفصل الرسغ من اليد، و لذلك أيضا تسمى القصبتان بالزندين.
و العظمان الناتئان [٤] فى هذين الموضعين العاريين من اللحم يسميهما الناس فى العرف بالكعبين.
و قال [٥] جالينوس: غلط من سماها بذلك كل الغلط.
[١] أ ح: ساقطة
[٢] د: موثوق.
[٣] ب: فى
[٤] ن: النائيين ح أ م: النابتان
[٥] أ د ن ب: ساقطة