شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٠٩ - البحث الأول فى منفعة الأضلاع جملة
الفصل الرابع عشر فى تشريح الأضلاع
و الكلام فى هذا الفصل يشتمل على مباحث ثلاثة [١]:
البحث الأول فى منفعة الأضلاع جملة [٢]
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الأضلاع وقاية لما يحيط به ... إلى قوله: و لما كان الصدر يحيط بالرئة و القلب.
الشرح: قد ذكرنا هنا من المنافع ما يتعلق بالأضلاع نفسها و ما يتعلق بعددها. أما المتعلق بنفس الأضلاع فمنفعة واحدة: و هى أنها وقاية لما تحيط به من آلات التنفس، و أعالى آلات الغذاء. و هذه الوقاية لا شك [٣] فيها فإنها لصلابتها تمنع نفوذ المؤذى إلى هذه الآلآت كالضربة و السقطة و نحو ذلك.
أقول: إن لها منافع أخر:
أحدها: أنها ثخانة تنور البدن كالصلب لطوله، فكما أن الصلب أصل فى الطول بحيث يكون طول تنور البدن مقدّرا [٤] بطوله و كذلك الأضلاع بثخانة هذا التنور.
و ثانيها: أن الصدر و ما تحته لو خلى من الأضلاع أعنى العظام التى فيه لكان ينطبق بعضه على بعض. و تتغيّر وضع [٥] أجزائه و تزاحم [٦] آلات التنفس و الغذاء.
و ثالثها: أن بعض الأحشاء، يتعلق بها بتوسط تعلقه بالغشاء المستبطن للصدر و البطن المتشبث بها، فتبقى مواضع تلك الأحشاء و اوضاعها محفوظتين.
و رابعها: أنه لو لا الأضلاع لكان تركيب تنور البدن غير قوى فيكون الصدر و ما دونه سريع الانضغاط و الانفعال عن المصادمات و نحوها.
و أما المنافع المتعلقة بعدد الأضلاع فقد ذكر منها هاهنا أربع منافع:
[١] ب: ساقطة
[٢] د و ب: ساقطة
[٣] أ: نشك ح: لا ينفك
[٤] د: بعض ج: مقدار طوله
[٥] د: له
[٦] ح: تتزاحم