شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ١٩٨ - الفصل الحادى عشر فى تشريح عضل الحلقوم و الحلق
الفصل الحادى عشر فى تشريح عضل الحلقوم و الحلق [١]
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه فأما الحلقوم جملة ... إلى آخر الفصل.
الشرح: لفظ الحلقوم يقال عند الأطباء على قصبة الرئة، و ليس ذلك المراد هاهنا، فإن العضل المذكور هاهنا ليس هو عضل قصبة [٢] الرئة. و قد يقال عندهم على المجتمع من قصبة الرئة و الحنجرة إذ الحنجرة هى طرف الحلقوم و رأسه فتكون من جملته، و هذا هو المراد هاهنا. و العضل المذكور له هاهنا هو فى الحقيقة عضل الحنجرة، و هو الزوجان اللذان ذكرناهما فى تشريح عضل الحنجرة.
و الثانى منهما: هو الذى ذكر أنه يصحب الزوج الأول فى كثير من الحيوان [٣].
و أما لفظ الحلق فالمراد به العضو المشتمل على الفضاء الذى فيه مجرى الطعام و النفس و فائدة النغانغ منع [٤] تسخين ذلك المكان، و إدفائه حتى لا يتضرر ببرد الماء و الهواء الواردين، هو أن يكون المكان هناك ضيقا و لذلك فائدة الصوت و الازدراد.
أما الصوت فليكون الهواء الخارج من فضاء الحنجرة خارجا إلى مكان ضيق فيكون ما يحدث عنه [٥] من القرع أكبر، و نظير ذلك من المزمار الطرف الضيق الذى فى أعلاه الذى ينتهى إليه الفضاء الواسع الذى دونه. و أما فائدة ذلك للازدراد فلأنه يعين على سهولة نزول الطعام إلى فضاء المرىء لأن المكان هناك لو كان متسعا لكان الطعام قد يقع على حافات فم المرىء فيعسر نزوله فيه.
و قد حذف الشيخ هاهنا عضلات قصبة الرئة فينبغى أن نشير إليها إشارة حقيقية [٦] فنقول: لما كانت قصبة الرئة مخلوقة لأجل التنفس، و لأجل الصوت و كان الصوت يختلف فى ثقله وحدّته [٧] باختلاف منفذ الهواء الفاعل له فى سعته وضيقه وجب أن يكون بهذه [٨] القصبة تمكّن من التضييق، و ذلك إذا أريد تحديد الصوت كما قد يستعمل لذلك حينئذ فى الآلات الصناعية و اليراع المعروف
[١] ن: ساقطة
[٢] د: ساقطة
[٣] م: الحيوانات
[٤] أ ن: مع
[٥] ا م ن: عنده
[٦] م: خفيفة أ: خفية
[٧] د: جذبه
[٨] ن: لهذه