شرح تشريح القانون - ابن نفيس - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثامن و العشرون فى تشريح عضل مفصل القدم
الفصل الثامن و العشرون فى تشريح عضل مفصل القدم
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه و أما العضل المحركة ... إلى آخر الفصل
الشرح: قد يحتاج الإنسان تارة إلى رفع قدمه [١] و ذلك كما عند المشى صاعدا، و كما إذا أراد المشى أو القيام على عقبيه، و كذلك قد يحتاج إلى خفض قدمه، كما إذا أراد القيام أو المشى على أصابعه ليطول إلى شىء عال.
و كذلك قد يحتاج إلى بسط قدمه. و ذلك إذا أراد الإحاطة [٢] و التشكل بالهيئة الصالحة للموطوء عليه، إذا كان له نتوء فى موضع أو مواضع ليكون الثّبات على الموضع [٣] الموطوء عليه أحكم. و إنما يمكن ذلك بعضلات تفعل هذه الحركات، و يجب أن تكون الرافعة للقدم فى مقدم الساق، حتى إذا تشنجت جذبت القدم إلى مقاربة موضعها فارتفع لا محالة.
و قد كان يكفى فى ذلك [٤] عضلة واحدة، و لكن/ لو فعل ذلك لكان/ اتصال تلك العضلة إما أن يكون بجانب القدم [٥] فلا يكون ارتفاعها مستويا أو بواسطة [٦] فيكون عند الارتفاع متقلقلا مائلا [٧] للحركة إلى الجانبين فلا بد و أن يكون بعضلتين كل واحدة منهما تتصل به من جانب [٨] فإذا تشنجت إحداهما وحدها ارتفع القدم مائلا إلى جهتها، و إذا تشنّجتا معا ارتفع القدم مستقيما [٩] و كان استواؤه حينئذ محكما لأن كل واحدة من العضلتين تكون حينئذ مانعة من ميله إلى جهة العضلة الأخرى.
و أما العضلات الخافضة فيجب أن تكون أعظم مقدارا من الرافعة [١٠] و أكثر عددا لأن خفض القدم عند القيام أو المشى إنما يتم برفع جميع البدن، و ذلك إنما يكون بعضلات شديدة القوة، قوية الأوتار جدا، و لا بد و أن تكون موضوعة فى مؤخر الساق حتى إذا تشنجت جذبت ما يتصل به من
[١] م ن: قدمه ا: رجله ن: قدمين
[٢] م: الاختلاط
[٣] م: ساقطة
[٤] ب: دليل
[٥] أ ب: من المقدم
[٦] م: بوسطه
[٧] أ: قابلا
[٨] م: بجانب
[٩] م ب: مستويا
[١٠] ب: الدافعة