الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧
العامة بعدم قبول شهادة المملوك ، فيمكن أن تكون هذه الرواية نازلة منزل التقية ، فلا بدّ من رد علمها إلى أهله .
وثانياً
: لا خلاف عندنا في قبول شهادة المملوك على الاطلاق ، في الأمر الجزئي أو
الكلي كغيره ، وهي دالة على عدم قبول شهادته في الأمور الكلية ، فهي مقطوعة
البطلان .
وثالثاً : ليس للأمر الدون وللأمر الكبير واقع كي يكون الحكم
مترتباً عليهما ، لانهما أمران إضافيان يختلفان باختلاف الموارد ، فان
الشيء الواحد يتصف بأنه صغير بالنسبة إلى شيء وكبير بالنسبة إلى شيء آخر ،
فدار زيد صغيرة بالنسبة إلى دار عمرو وكبيرة بالنسبة إلى دار خالد ، وهكذا
التمتع بامرأة عشرة أيام صغير بالنسبة إلى التمتع بها إلى مدة سنة وكبير
بالنسبة إلى التمتع بها يوماً واحداً . إذن فليس للصغير والكبير واقع كي
يمكن التفصيل وترتيب الحكم عليهما[١] .
الثانية
: معتبرة طلحة بن زيد عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه(عليهم
السلام) عن علي(عليه السلام) قال : «شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم
يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم»[٢] فانها دالة على اعتبار شهادة الصبيان فيما بينهم إذا كانوا مجتمعين ، فهي دالة على أن العبرة بالاجتماع
[١] واقعية الشيءالكبير والدون عرفيه ، فيرجع فيها إلى العرف .
[٢] الوسائل : باب ٢٢ من أبواب الشهادات ح٦ .