الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
وجازت شهادته»[١] .
وهذه الرواية لا يمكن الاستدلال بها لوجوه :
الأوّل : أنها من غير المعصوم ، وفتوى إسماعيل بن جعفر ليست بحجة بالنسبة لنا .
الثاني
: أنها واضحة البطلان ، لأن عائشة بنت والبنت تبلغ إذا بلغت عشر سنين ،
وكيف يمكن التعدي منها إلى الصبي والحكم بنفوذ شهادته إذا بلغ عشراً .
فالاستدلال بها أجنبي عن المقام ، بل غلط جزماً . فما ذكرنا من اعتبار
البلوغ في الشاهد وعدم قبول شهادة غيره إلاّ في القتل على ما سيأتي هو
المتبع ، هذا .
وبازاء ما دل على عدم نفوذ شهادة الصبي روايتان :
إحداهما
: صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن
شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال : على قدرها يوم اُشهد ، تجوز في الأمر الدون ،
ولا تجوز في الأمر الكبير»[٢] فانه استدل بها على قبول شهادته في الأمور الجزئية دون الاُمور الكلية ، فتقيد بها غيرها مما دل على عدم قبول شهادته .
وفيه أولاً : أن الرواية شاذة ومهجورة ولم يفت بها أحد منا ، نعم أفتى
[١] الوسائل : باب٤١ من أبواب الشهاداتح١ .
[٢] الوسائل : باب ٢٢ من أبواب الشهاداتح٣ .