الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥
فصل
في الاختلاف في العقود
«مسألة ٦٢» : إذا اختلف الزوج والزوجة في العقد ، بأن ادّعى الزوج الانقطاع[١] ، وادعت الزوجة الدوام ، أو بالعكس[٢] ، فالظاهر أن القول قول مدّعي الانقطاع[٣]
وعلى مدّعي الدوام إقامة البيّنة على مدّعاه ، فإن لم يمكن حكم بالانقطاع
مع يمين مدعيه ، وكذلك الحال إذا وقع الاختلاف بين ورثة الزوج والزوجة .
(١) هروباً من النفقة مثلاً ، أو ادعى الورثة ذلك لمنع المرأة من الإرث .
(٢) بأن ادعى الزوج الدوام كي يطالب بالاستمتاع ، وادعت الزوجة الانقطاع لمنعه .
(٣) ذكر السيد قدسسره في ملحقات العروة أن القول قول مدعي الدوام ، بل الظاهر من كلامه أنه هو المشهور والمعروف بين الفقهاء .
أقول : الدليل على ذلك أحد أمرين :
الأوّل : الاستصحاب ، فإن الزوجية ثابتة في زمان يقيناً ويشك في انقضائها وعدمه ، ومقتضى الاستصحاب الحكم بها .
ولكن جريان الاستصحاب في المقام مبني على جريانه في الشبهات الحكمية ، ومختارنا فيه عدم الجريان .
وتفصيل
ذلك : أن الحكم إذا كان ثابتاً في زمان وشك في بقائه بعد ذلك الزمان وعدمه
، كما لو علم بحرمة وطء الحائض ما دامت حائضاً ، وبعد