الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨
«مسألة
٩٦» : لا تجوز الشهادة إلاّ بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك ، وتتحقق
المشاهدة في مورد الغصب والسرقة والقتل والرضاع وما شاكل ذلك ، وتقبل في
تلك الموارد شهادة الأصمّ ، ويتحقق السماع في موارد النسب والإقرار
والشهادة على الشهادة والمعاملات من العقود والايقاعات وما شاكل ذلك[١] .
المخصص
، على ما هو مفصل في الأصول فيدخل حينئذٍ تحت عنوان العام ، والعمل
بالعموم في المقام ليس تمسكاً بالعموم في الشبهات المصداقية ، بل من جهة أن
المشكوك فيه من أفراد العام لا المخصص ، وتفصيل الكلام في محلّه .
(١)
لا تجوز الشهادة إلاّ أن يكون الشاهد عالماً ، فلا تجوز الشهادة مع الظن ،
فضلاً عن الشك ، للنهي عن القول بغير علم ، وعن الشهادة بغير علم : { «ولا تقْفُ ما ليْس لك بِهِ عِلْمٌ» } [١] .
إلاّ
أن الكلام في أن العلم المعتبر هل هو مطلق العلم ، وإن كان عن حدس واجتهاد
، أو لابدّ أن يكون عن حس كما يستفاد من كلمات جمع منهم المحقق في الشرائع
، ففي المسموعات المعتبر السماع ، وفي المرئيات المعتبر الرؤية ، فلابدّ
أن يكون الشاهد شاهداً وحاضراً ، وعالماً بذلك عن حس لا عن اجتهاد وحدس .
والظاهر أن ما ذكره المحقق هو الصحيح ، وذلك لأن الشهادة
[١] الاسراء : ٣٦ .