الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
ولا يؤم» . وما رواه في الوسائل وهي الرواية الاولى التي فيها : «نعم تجوز » إما من سهو قلم صاحب الوسائل أو من غلط النسخة[١]
، وعلى تقدير المعارضة فبما أن العامة قائلون بنفوذ شهادة ولد الزنا كما
يظهر من بعض الروايات المتقدمة ، بل نسب إليهم ذلك ، فالرواية موافقة لهم ،
فتحمل على التقية .
الثانية : ما رواه أبان عن عيسى بن عبداللّه ، قال
: «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن شهادة ولد الزنا ؟ فقال : لا تجوز
إلاّ في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً»[٢] ، والمشهور لم يعملوا بها حيث لم ينسب إليهم القول بالتفصيل بين الشيء اليسير والكثير ، وإنما أفتوا بعدم الجواز على الاطلاق .
والكلام في هذه الرواية يقع من جهتين : السند والدلالة .
أما
السند فالظاهر أن الرواية صحيحة ، لأن عيسى بن عبداللّه الذي يروي عنه
أبان هو عيسى بن عبداللّه الأشعري القمي ، الذي ورد فيه مدح بليغ ، فلا
وجه للاشكال فيها كما أشكله الشهيد الثاني وغيره باشتراك عيسى بين الثقة
وغيره ، لقرينة رواية أبان عن الثقة .
وأما المضمون فيشكل الالتزام به ، لما تقدمت الاشارة إليه من أن
[١] وعلى تقدير صحّة ما ذكره في الوسائل وعدم البناء على السهو أو غلط النسخة ، فهي رواية ضعيفة ، وأما ما رواه علي بن جعفر في كتابه فهي رواية صحيحة ، فلا معارضة بينهما .
[٢] الوسائل : باب ٣١ منأبواب الشهادات ح٥ .