الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢
مشهوراً
ومطابقاً للعمومات والاطلاقات ، الدالة على حجية البيّنة ونفوذ الشهادة
سواء كان ذلك بطلب الحاكم أم لا . إذن فلا مجال للتوقف في المسألة .
وأما
بالنسبة إلى حقوق الناس كالسرقة والجرح والقتل ونحوها ، فقد ذهب المشهور
إلى اعتبار الطلب من الحاكم في قبولها ، فلا اعتبار بها من دونه . وهذا على
خلاف الاطلاقات والعمومات ، فلابدّ من الدليل عليه .
وقد استدل على ذلك أوّلاً بالاجماع :
ثانياً : بنبويات ، منها : قوله (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : «ثم يجيئ قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها»[١] .
ومنها : قوله (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : «ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يُستشهد»[٢] .
ومنها : قوله (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يُستشهدوا»[٣] .
وفي بعضها : «انها تقوم على شرار الخلق»[٤] .
وثالثاً : أن شهادة المتبرع في معرض الاتهام .
[١] مسند أحمد : ٤/٤٢٦ .
[٢] سنن ابن ماجة ٢ : ٧٩١/٢٣٦٣ .
[٣] دعائم الاسلام ٢ : ٥٠٨/١٨١٥ .
[٤] نوادر الراوندي ضمن الفصول العشرة : ١٦ .
•••