الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩
«مسألة ٨٨» : لا تمنع القرابة من جهة النسب عن قبول الشهادة[١] فتسمع شهادة الأب لولده ، وعلى ولده ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه .
تكون
كلمة الخصم شاملة للعدو أيضاً ، وقد فسّر الخصم في بعض الروايات بالعدو
أيضاً «ويل لمن كان شفعاؤه خصماءه فالمراد بالخصم أعم من الغريم والعدو ،
وهذا غير بعيد .
وقد يقال : إن اعتبار عدم العداوة الدنيوية بعد اعتبار
العدالة لغو محض لأن العداوة بين المسلمين محرمة ، فصاحب العداوة يكون
فاسقاً لا تقبل شهادته .
وفيه : أن المحرم إنما هو إظهار العداوة بما
يحرم ، لا مجرد البغض والعداوة بين شخصين ، بل لعل ذلك خارج عن الاختيار ،
بل في جملة من الموارد لا تكون محرمة ، كما لو كان سببه أمراً غير اختياري
فضلاً عما إذا كان اختيارياً كالبغض الحاصل من قاتل أبيه وإن كان القتل
خطأً ، وليس هذا البغض من المحرمات الإلهية فيما إذا لم يترتب عليه أي أثر
من سب أو هتك ، فالعداوة أعم من أن يكون صاحبها فاسقاً ومرتباً عليها أثراً
محرماً ، ومجرد العداوة غير محرمة ، فلا يكون اعتبارها بعد اعتبار العدالة
لغواً .
(١) بلا إشكال ولا خلاف ظاهراً ، للاطلاقات أوّلاً ، وللأدلة
الخاصة ثانياً كصحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «سألته
عن شهادة