الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧
«مسألة ٨٧» : لا تمنع العداوة الدينيّة عن قبول الشهادة ، فتقبل شهادة المسلم على الكافر[١] ، وأمّا العداوة الدنيويّة[٢] فهي تمنع عن قبول الشهادة ، فلا تسمع شهادة العدو على أخيه المسلم وإن لم توجب الفسق .
وأما
لو انكشف بعد الحكم أن الفسق كان من السابق ولكنه كان متستراً ، ولم يكن
يعرف به الحاكم ، فبانكشاف الفسق ينكشف فقدان الحكم للشرط الذي هو عدالة
الشهود ، فلم يكن الحكم على طبق الموازين الشرعية ، فيكون منتقضاً من
الأوّل ، ولا حاجة في ذلك إلى دليل لوضوحه وكون الحكم بلا ميزان لا أثر له ،
كما لا أثر لاعتقاد الحاكم بعدالة الشهود ، بل الأثر إنما هو للبيّنة
الواقعية ، كما هو الحال في شهود الطلاق ، فلو انكشف فسقهما أو فسق أحدهما
انكشف بطلان الطلاق من الأوّل .
(١) تقدمت عدة روايات دالة على ذلك[١] .
(٢)
الموجبة للبغضاء والشحناء فهل توجب عدم نفوذ الشهادة أم لا ؟ الظاهر
الأوّل ، ويدلنا على ذلك معتبرة إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن
محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال : «لا تقبل
[١]
منها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : «تجوز شهادة
المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين» الوسائل باب
٣٨ من أبواب الشهادات ح١ . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب» الوسائل :باب ٣٨ من أبواب الشهادات ح٣ .