الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨
شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين»[١] .
وقد
يقال : إن هذه الرواية لم تثبت ، فان الشيخ الكليني روى بسنده الصحيح عن
السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «إن أمير المؤمنين (عليه
السلام) كان لا يقبل شهادة فحاش ولا ذي مخزية في الدين»[٢]
، ومن القريب أنهما رواية واحدة ، وراويها واحد وهو إسماعيل بن مسلم
السكوني ، وتارة رواها بكلمة «فحاش » ، واُخرى بكلمة «ذي شحناء » ، فلم
تثبت كلمة «ذي شحناء » .
ولعل الجواب ظاهر ، فان الرواية الاُولى عن
آباء الصادق (عليه السلام) وهي على نحو بيان الحكم لابيان العمل ، والرواية
الثانية عن الصادق (عليه السلام) ، وهي تنقل فعل أمير المؤمنين (عليه
السلام) فكيف يمكن أن يقال إنهما رواية واحدة مختلفة في الالفاظ ، بل
الظاهر أنهما روايتان : رواية قول ورواية فعل ، ولا موجب للتردد في تعدد
الرواية ، وكل منهما حجة ، فلا شك في اعتبار عدم العداوة الدنيوية في نفوذ
الشهادة .
ويمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بموثقة سماعة المتقدمة ، قال : «سألته عما يرد من الشهود ؟ قال المريب والخصم . . . »[٣] ، ولا يبعد أن
[١] الوسائل : باب ٣٢ من أبواب الشهادات ح٥ .
[٢] الوسائل : باب ٣٢ من أبواب الشهادات ح١ .
[٣] الوسائل : باب ٣٢ منأبواب الشهادات ح٣ .