الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦
«مسألة ٨٦) : إذا تبيّن فسق الشهود أو ما يمنع من قبول شهادتهم بعد حكم الحاكم[١] فان كان حادثاً بعد الشهادة لم يضرّ بالحكم ، وإن علم أنه كان موجوداً من قبل وقد خفي على الحاكم بطل حكمه .
المورّث
، كما لو شهد الابن أن لمورثه الأب ديناً على زيد ، فلا شك في عدم قبول
هذه الشهادة ، لأنها دعوى من الشاهد له ، والميت لا يملك بعد موته شيئاً ،
فالشاهد خصم وغريم .
وقد تكون هذه الشهادة قبل موت المورث ، وكان حكم
الحاكم على طبقها بعد موت المورث أو حينه ، فهل يحكم بنفوذ الحكم وانتقال
المال إلى الورثة وإن كانوا هم الشهود ، أم لا ؟ فيه كلام .
نسب إلى
المشهور عدم النفوذ ، لأن الشاهد والمدعي حال الحكم واحد ، وناقش فيه
السبزواري والمحقق الاردبيلي «قدّس سرّهما» ، وقالا إنه لا أثر لزمان الحكم
بعد تمامية الميزان عند الحاكم ، وهو الصحيح ، إذ إن العبرة بنفوذ الشهادة
زمانها لا زمان الحكم وإلاّ فلا يحتمل سقوط الشهادة بموت الشاهد أو فسقه ،
ومن الواضح أن الشهود في المقام شهدوا في زمان تقبل شهادتهم ، فلا مقتضي
لردها .
(١) فان كان الفسق حادثاً بعد الحكم وطارئاً بعد ثبوت العدالة
حين الحكم ، فالحكم على طبق الموازين الشرعية لا موجب لنقضه ، ولا يوجب
الفسق المتأخر بل الكفر المتأخر نقض الحكم بعد صدوره على طبق الموازين
الشرعية .