الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤
«مسألة
٧٣» : إذا اختلفا في مقدار المبيع مع الاتفاق على مقدار الثمن ، فادّعى
المشتري أنّ المبيع ثوبان مثلاً وقال البائع : إنّه ثوب واحد ، فالقول قول
البائع مع يمينه ، وإذا اختلفا في جنس المبيع أو جنس الثمن كان من موارد
التداعي[١] .
وليس على الآخر إلاّ الحلف على ما تقتضيه القاعدة .
(١)
إذا اتفقا على مقدار المبيع واختلفا في مقدار الثمن أو العكس كما سيأتي
فادعى المشتري أنه أقل مما يدعيه البائع ، كان القول قول من يدعي الاقل ،
وهو في مفروض الكلام المشتري ، وعلى الاخر الاثبات ، فانهما متفقان على
انتقال العين إلى المشتري وعلى انتقال قسم من المال إلى البائع ، والبائع
يدعي أمراً زائداً ، فهو المدعي وعليه الاثبات ، والمشتري منكر .
وكذا
إذا اتفقا على مقدار الثمن واختلفا في مقدار المبيع ، فالقول قول من يدعي
الأقل أيضاً ، فلو ادّعى المشتري أنه اشترى بالثمن المتفق عليه بينهما
ثوبين ، وادعى البائع أنه ثوب واحد ، كان القول قول البائع مدعي الأقل لأن
انتقال ثوب واحد متفق عليه كالثمن ، والخلاف إنما هو في الثوب الثاني
الزائد ، فعلى من يدعيه وهو المشتري الاثبات ، وإلاّ فالقول قول البائع مع
يمينه .
وأما لو كان الخلاف بينهما في جنس المبيع أو جنس الثمن ، فادّعى
البائع أن المبيع شاة ، وادّعى المشتري أنه بقرة ، فهنا كل منهما مدّعٍ من
جهة ومنكر من جهة أخرى ، فالمشتري يدعي على البائع البقرة ويطالبه بها ،
والبائع ينكر ذلك لأن البقرة ملكه ولم يبعها ، وإنما باع الشاة ، والبائع
يدعي الثمن على المشتري ويطالبه به من دون أن يدفع إليه البقرة وإنما يعطي
الشاة ، والمشتري ينكر ذلك ويمتنع من أداء الثمن حتى يقبض البقرة ، فعلى