الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠
وعلى
البائع الاثبات ، لأن البائع يدعي الزيادة والمشتري ينكرها ، فتجري موازين
القضاء ، ويطالب البائع بالبيّنة ، فإن لم يتمكن طلب البائع من المشتري
الحلف إلى آخره .
وأما لو كانت العين باقية فهنا أيضاً مقتضى القاعدة أن
البائع هو المدعي والمشتري هو المنكر والقول قول المنكر ما لم يثبت المدعي
مدعاه لو لم يكن في المقام نص ، فقد قال المشهور بل ادعي عليه الإجماع :
إن القول قول البائع ، فلا بد للمشتري من الإثبات ، فإن لم يثبت كان القول
قول البائع مع يمينه ، وهو كما عرفت خلاف القاعدة . ونسب الخلاف إلى ابن
إدريس في بعض كتبه . ووافق المشهور في بعضها الآخر . وعلى كل حال ، المسألة
متسالم عليها بينهم ، ولو فرض وجود خلاف فهو شاذ لا محالة .
واستدل
المشهور على ذلك برواية البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبداللّه (عليه
السلام) «في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري هو بكذا وكذا بأقل مما قاله
البائع ، فقال : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه»[١]
وهي صريحة في المراد ، فيكون القول في المقام قول البائع وإن كان هو
المدعي والمشتري هو المنكر ، فيكون تخصيصاً لما دلّ على أن البيّنة على
المدعي واليمين على المدعى عليه ، كما خصصت هذه الكبرى في موارد اُخرى .
[١] الوسائل : باب ١١ من أبواب أحكام العقود ح١ .