المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٧
بالذي
كان متمكناً منه، بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكن منه
بناءً على أن عدم التمكن يوجب عدم الانعقاد، لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال
ليست كذلك، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته
متمكناً إلا من البعض أصلاً، وربّما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم
انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً بدعوى أنّ متعلق النذر هو
أحد الأمرين على وجه التخيير ومع تعذر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييرياً،
بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر إن رُزق ولداً أن يُحجّه أو يحجّ
عنه إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين. وفيه: أنّ مقصود الناذر
إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير، فليس النذر مقيداً
بكونه واجباً تخييرياً حتى يشترط في انعقاده التمكّن منهما.
(مسألة ٢٤):
إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء(#) من تركته[١]،ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النذر هو الجامع وهو مقدور له.
[١] هذا بناء على ما تقدم منه قدس سره من أنّ الواجبات الإلهية كسائر الديون العرفية تخرج من الأصل، ثمّ إنّه لو فرض التساوي بين أجرة الحجّ وأجرة الزيارة فلا كلام في أنّ الوصي أو الوارث مخير بينهما، ولو اختلفت أجرتهما ذكر قدس سره أنّه يجب الاقتصار على أقلهما أجرة ولا يجوز له اختيار الأكثر، لأنّ
(#) الظاهر عدم الوجوب حتى على القول بوجوب إخراجالحجّ المنذور من التركة.