المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
وشكّ في
أداء زكاتها أمكن أن يُقال: الأصل بقاء الزكاة فيها، وأمّا إذا كانت العين
تالفة وشكّ في أنّ المالك أدّى زكاتها وأتلفها أو أتلفها من دون أن يؤدّ
زكاتها لا يترتّب الضمان على استصحاب عدم الأداء، لأنّ موضوعه الاتلاف
واستصحاب عدم الإتيان لا يثبته إلاّ على الأصل المثبت.
وقد تعرّضنا
للبحث عن ذلك مفصلاً في المسألة الخامسة من ختام كتاب الزكاة ولكن الظاهر
أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في المقام ومقتضاه اشتغال ذمّة الميت
بالحجّ فيجب القضاء عنه ويخرج من أصل المال، لأنّ موضوعه وجوب الحجّ عليه
وعدم الاتيان به وهو ثابت بالأصل، ولا عبرة بظاهر حال المسلم خصوصاً إذا
كان غير صالح، لأنّه لا يوجب سوى الظن وهو غير حجّة.
وقد يقال بأنّ الحجّ دين كما صرح بذلك في بعض النصوص المعتبرة[١]،
وقد ثبت في باب الدّين على الميت أنّه لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان إلاّ
أن يضم باليمين فيكون ما دل على اعتبار اليمين في باب الدّين مخصصاً لأدلة
الاستصحاب، والمستفاد من ذلك عدم حجية الاستصحاب في باب الدّين على الميت.
وفيه: أنّ ما دل على اعتبار ضم اليمين في إثبات الدّين على الميت إنما هو روايتان:
الأولى:
مكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد أي العسكري عليه السلام: هل تقبل شهادة
الوصي للميت بدين له على رجل؟ ثمّ ذكر في ذيله أو تقبل شهادة الوصي على
الميت مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع: ((نعم، من بعد يمين))[٢].
وقد روى هذه الرواية المشايخ الثلاثة ولكن يظهر من الصدوق أنّ
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٥ من أبواب وجوب الحجّ، ح٤.
[٢]وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبوابالشهادات، ح١.