المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى[١]، خلافاً لما عن الشيخ وابن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] يقع الكلام تارة: في مَن استقرّ عليه الحجّ، وأُخرى في من لم يستقرّ عليه الحجّ.
أمّا
الأوّل، فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم فلا ريب في الإجزاء عن حجّة
الإسلام ولا يجب القضاء عنه بلا خلاف بيننا ويدل عليه النصوص.
منها: صحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال: في رجل خرج حاجاً حجّة الإسلام فمات في الطريق، فقال: (( ( إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام ) ))[١].
وظاهر
الأخبار وإن كان عدم الفرق بين الاستقرار وعدمه ولكن كلامنا فعلاً في من
استقر عليه الحجّ وسيأتي حكم من لم يستقر عليه قريباً إن شاء الله تعالى.
نعم،
ظاهر صحيح زرارة عدم الإجزاء قبل أن ينتهي إلى مكّة والإحزاء إذا انتهى
إليها، قال: قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة؟ قال: (( ( يحجّ عنه إن كان حجّة الإسلام ) ))[٢]،
إلاّ أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهوره لصراحة تلك الروايات في الإجزاء
بدخول الحرم، فإنّها أقوى دلالة من صحيح زرارة، لأنّ دلالتها بالمنطوق
ودلالته بالمفهوم[٣]، ويحتمل إرادة الحرم
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ، ح١.
[٢]وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ، ح٣.
[٣]في تقرير (مصباح العروة الوثقى):(وإذا دار الأمر بين الاطلاقين يقدم إطلاق صحيحة ضريس لكونه أقوى من إطلاق صحيحةزرارة، وبعبارة أخرى: الانتهاء إلى مكّة المذكور في صحيحة زرارة إنما ورد في كلامالسائل وليس في كلام الإمام B وهو Bفي الجواب لم يفصل بين الموت قبل الحرم وبعد الحرم وقبل دخول مكّة، وأما إطلاقصحيحة ضريس فهو من كلام الإمام Bفيقع التعارض بين ترك الاستفصال في صحيحة زرارة والإطلاق في صحيحة ضريس ولا إشكال في إقوائية الإطلاق من تركالاستفصال)، ولم يرد هذا الكلام في التسجيل الصوتي ولعل المقرر (حفظه الله) سمعهمنه قدس سرهبعد مجلس الدرس. (المصحح).