المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٢
ولد الولد أو لا؟ كذلك وجهان[١]. والأمة المتزوّجة عليها الاستئذان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقيقة
واحدة وهي العلقة المخصوصة بين الرجل والمرأة غاية الأمر فرد منها دائمي
والفرد الآخر مؤقت، والتعبير بالاستئجار من باب المسامحة، ولذا لو اقتصرنا
على مجرد الاستئجار من دون ثبوت علقة الزوجية لكان ذلك من الزنا.
والحاصل:
جميع أحكام الزوجة مترتبة على المنقطعة سوى الإرث ومقدار العدة وبعض
الفروق الجزئية، ومجرد افتراقهما في بعض الأحكام لا يوجب اختصاص الزوجية
بالدائمة فإنّ المنقطعة زوجة حقيقة فلا وجه لدعوى الانصراف، ومما ذكرنا
يعرف أنّ إطلاق الزوجة عليها ليس من باب المجاز.
[١] قيل بالشمول لكونه ولداً حقيقة، وقيل بالعدم لعموم الأدلة المقتضية للصحّة بدون الاذن، وإنما خرجنا عنه في خصوص الولد.
والتحقيق
هو التفصيل وحاصله: أنّه إذا كان اعتبار الاذن في اليمين أو النذر من باب
رعاية حقوق الوالد فلا فرق بين الوالد والجد، فإنّ الجد له حقوق على حفيده
وإذا نهاه عن العمل بالنذر يصبح المتعلق مرجوحاً فلا ينعقد أو ينحل، وإن
قلنا باعتبار الاذن في أصل الانعقاد سواء كان منافياً لحق الوالد أم لا
فشمول الحكم لولد الولد مشكل، لأنّ الولد وإن كان أعم من الولد والحفيد
لكون الولد من يتولّد من الإنسان ولا ريب أنّ الحفيد متولد من الجد أيضاً
بالواسطة إلاّ أنّ الوالد لا يصدق على الجد وإنما يصدق على الوالد بلا
واسطة خاصة. نعم عنوان الأب يصدق على الوالد والأجداد ويقال آباؤك وقد
أُطلق في الآيات الكريمة وغيرها الآباء على الأجداد[١]، فعنوان
[١][قَالُوانَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ]: البقرة:١٣٣ وغيرها من الآيات الكثيرة.