المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٠
العمومات الصحة واللّزوم. ثمّ إنّ جواز الحلّ أو التوقف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقاً(#)
كما هو ظاهر كلماتهم، بل إنما هو فيما كان المتعلق منافياً لحق المولى أو
الزوج وكان ممّا يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى، وأمّا ما لم يكن كذلك
فلا، كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى، أو حلفت الزوجة أن
تحجّ إذا مات زوجها أو طلّقها، أو حلفا أن يصلّيا صلاة اللّيل مع عدم كونها
منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة، أو حلف الولد أن يقرأ كل
يوم جزءاً من القرآن أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين فلا
مانع من انعقاده، وهذا هو المنساق من الأخبار فلو حلف الولد أن يحجّ إذا
استصحبه الوالد إلى مكّة مثلاً لا مانع من انعقاده وهكذا بالنسبة إلى
المملوك والزوجة، فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم
باليمين ما يكون منافياً لحق المذكورين، ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل
الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما، ولو كان المراد اليمين بما هو
يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء. هذا كلّه في اليمين، وأمّا النذر فالمشهور
بينهم أنّه كاليمين في المملوك والزوجة، وألحق بعضهم بهما الولد أيضاً،
وهو مشكل لعدم الدليل عليه خصوصاً في الولد إلاّ القياس على اليمين بدعوى
تنقيح المناط وهو ممنوع، أو بدعوى أنّ المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل
النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار
(#) الأظهر عدم صحّة اليمين منهم مطلقاً.