المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
والأقوى أنّ حجّ النذر أيضاً كذلك(#) بمعنى أنه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه[١] ولو كان عليه دَين أو خمس أو زكاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقدّم الحجّ.
[١] واستدلّ لذلك بوجوه منها: أنّه دين الله ودين الله أحق أن يقضى كما في رواية الخثعمية[١]، وقد صرح المصنف بذلك في المسألة الثالثة من صلاة الاستئجار.
وفيه:
مضافاً إلى ضعف السند أنّ إطلاق الدّين على بعض الواجبات الشرعية أعم من
الحقيقي والمجازي لأنّ الاستعمال أعم منهما، ولكن الأحكام المترتبة على
الدّين الحقيقي لا تشمل التكاليف الشرعية لانصرافه إلى دين الناس وحقهم.
ومنها: الاجماع على أنّ الواجب المالي يخرج من الأصل.
وفيه:
لو سلمنا ثبوت الاجماع فهو على الواجب المالي بنفسه أي ما كان واجباً
مالياً نفسياً بحتاً كالزكاة والخمس ونحوهما لا ما كان صرف المال مقدمة له،
بل ثبوت الاجماع في جميع الواجبات المالية النفسية كالكفارات غير معلوم.
ومنها:
أنّ النذر بنفسه يقتضي كونه ديناً، لأنّ الجعل على الذمة يوجب كونه ديناً
عليه لله تعالى لقوله: (لله عليّ كذا) فالمنذور يكون ديناً لله على الناذر
بمقتضى جعله.
وفيه: أنّه لم يثبت كونه كالدين المتعارف الثابت في
الذمّة، وقوله: (لله عليّ كذا) لا يدلّ على كونه ديناً كسائر الديون، فإنّ
ذلك نظير قوله: (لله)
[١]مستدركالوسائل: ج٢ باب ١٨ من أبواب وجوب الحجّ، ح٣.