المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
كان عليه عمرتها وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً[١]، وأما إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والركوب، فحينئذ لا يجب القضاء عنه لعدم وفاء المال، فيرجع المال إلى الورثة فإن شاؤوا حجّوا عنه من مالهم.
[١]
إن أوصى بالحجّ ولم يقيده بإخراجه من الثلث فحاله حال الدّين الذي يخرج من
أصل المال، ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمار وغيره: عن رجل مات فأوصى أن
يحجّ عنه قال: ((إن كان صرورة فمن جميع المال))[١].
وفي صحيح الحلبي: ((فإن أوصى أن يحجّ عنه رجل فليحجّ ذلك الرجل)) وفي حديث عنه: ((قال : يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله))[٢].
وإن
قيده بالثلث وأوصى بأمور أخر أيضاً ووفى المال للصرف في الجميع فلا كلام،
وإن لم يفِ يقدّم الحجّ على سائر الوصايا، وتدل على ذلك روايات كثيرة ذُكر
أكثرها في باب الوصايا[٣]، وذكر صاحب الوسائل روايتين منها في كتاب الحجّ[٤].
وبالجملة:
لا ريب بحسب النصوص في تقديم الحجّ على سائر الوصايا فيما إذا لم يفِ
المال الموصى به للجميع، إلاّ أنّ الكلام فيما تقتضيه القاعدة، فإنّ
مقتضاها هو التوزيع بالسوية حسب موارد الوصيّة كما أفتى به أبو حنيفة
وسفيان الثوري. كما في صحيح معاوية بن عمار قال: إنّ امرأة هلكت وأوصت
بثلثها يتصدق به عنها ويحجّ عنها ويعتق عنها فلم يسع المال ذلك،
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٥ من أبواب وجوب الحجّ، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٥ من أبواب وجوب الحجّ، ح٢ و ح٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٦٥ من أبواب الوصايا.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٣٠ من أبوابوجوب الحجّ، ح١ و ح٢.