المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
من صلب ماله ولا يجوز غير ذلك))[١].
ومنها: صحيحة ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها، أيُقضى عنه؟ قال: ((نعم))[٢]، ونحوها صحيحة اُخرى عنه[٣].
ومنها: معتبرة رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها أيقضى عنه؟ قال: ((نعم))[٤].
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ــ في حديث ــ قال: ((يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله))[٥]، ومجموع الروايات تدل على لزوم القضاء وخروجها من أصل التركة.
وربما
يقال: بأنّها معارضة بصحيح معاوية بن عمار لقوله عليه السلام في ذيله:
((ومن مات ولم يحج حجّة الإسلام ولم يترك إلاّ قدر نفقة الحمولة وله ورثة
فهم أحق بما ترك، فإن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجّوا عنه))[٦]، فإنّه صريح في عدم وجوب الحجّ عنه ورجوع المال إلى الورثة، فلا بدّ من طرحه أو تأويله.
وفيه: أنّ صدره صريح في إخراجه من الأصل إذا كان قد أوصى به لقوله: في رجل توفي وأوصى أن يُحج عنه، قال: (( ( إن كان صرورة فمن جميع المال إنّه بمنزلة الدّين الواجب ) ))، فيكون المراد من الذيل بقرينة الصدر أن
ما تركه من المال لا يفي لمصارف الحجّ وإنما يفي بمقدار الحمولة وأجرة الحمل
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ، ح٥.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ، ح٢.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ، ح٦.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ، ح٣.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٢٥ من أبوابوجوب الحجّ، ح٤.