المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩١ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
يقال
باعتبار بقائها إلى عود الرفقة، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه
الإحرام ودخول الحرم، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل
استقرّ عليه وإن فقدت بعد ذلك،
لأنّه كان مأموراً بالخروج معهم، والأقوى
اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة
المالية والبدنية والسِربية، وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى
آخر الأعمال(#)، وذلك لأنَّ فقد
بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعاً، وأنّ وجوب الخروج مع
الرفقة كان ظاهرياً، ولذا لو علم من الأوّل أنّ الشرائط لا تبقى إلى الآخر
لم يجب عليه. نعم، لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك
الشرائط إلى آخر الأعمال لعدم الحاجة حينئذٍ إلى نفقة العود والرجوع إلى
كفاية وتخلية السِرب ونحوها. ولو علم من الأوّل بأنّه يموت بعد ذلك فإن كان
قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي وإن كان بعده وجب عليه، هذا إذا لم
يكن فقد الشرائط مستنداً إلى ترك المشي وإلا استقر عليه، كما إذا علم أنّه
لو مشى إلى الحجّ لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلاً فإنّه حينئذٍ
يستقرّ عليه الوجوب لأنّه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه[١]، وأمّا لو شكّ في أنَّ الفقد مستند إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جميع ما تقدّم إنما هو فيما إذا كان فقدان الشرائط بنفسه وبطبعه،
(#) أي أعمال الحجّ، وأما طواف النساء فلا يشترط إمكان الإتيان به.
(#) فيه إشكال بل منع.