مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - الكلام في بيع الوقف
يكون شريكاً معهم في الغلّة .
وأيضاً أنّ ما حكم به الإمام (عليه السلام) بقوله : « إن مات كانت ثلاثمائة
درهم لورثته - إلى أن قال - ما بقي أحد منهم » لم نفهم المراد منه بعد ما
ذكرنا من أنّه لابدّ من أن يراد من الوصية الشرط ، بداهة أنّه على هذا يكون
إعطاء ثلاثمائة درهم منوطاً بوجود من شرط الاعطاء له ، فإذن لا وجه
لاعطائه لورثة المشروط له .
وأيضاً أنّ ما حكم به بعد ذلك بقوله « فإن انقطع ورثته » الخ لم نفهم له
وجهاً بداهة أنّه ولو فرضنا صحّة الوصية أيضاً لا وجه لأن يكون الموصى به
بعد انقراض ورثة الموصى له راجعاً إلى قرابة الميّت الواقف ، بداهة أنّه
على هذا يكون ممّا لا وارث له فعليه يكون مالاً للإمام (عليه السلام) لأنّه
(عليه السلام) وارث من لا وارث له ، ولو أغمضنا النظر من جميع ما ذكرناه
فالرواية لا دلالة لها على المطلب لأنّها تدلّ على جواز البيع بشروط ثلاثة :
١ - احتياج الموقوف عليهم .
٢ - رضايتهم بالبيع .
٣ - كون البيع أعود وأنفع لهم ، فلا يستفاد من الرواية كفاية الشرط الأخير فقط .
الرواية الثانية : ما في الاحتجاج[١]
من أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام) جعلني اللّه فداه «
أنّه روي عن الصادق (عليه السلام) خبر مأثور أنّ الوقف إذا كان على قوم
بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه
فهل يجوز أن يشترى عن بعضهم إن لم يجتمع كلّهم على البيع أم لا يجوز إلّاأن
يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه
[١] الوسائل ١٩ : ١٩١ / كتاب الوقوف والصدقات ب٦ ح٩ .