مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦ - استدراك
مدّة مع
رجاء الوصول إليه دون ما إذا يأس عنه ، إلّاأنّا أشرنا في محلّه إلى أنّ
هذا البدل ممّا لا أساس له ، بل اللازم على الغاصب دفع قيمة العين إذا كانت
تعدّ تالفة عند العرف ، أو هي مع قيمة منافعها فيما إذا كانت لها منافع في
تلك المدّة ، وكذا يجب عليه دفع الاُجرة على مقدّمات الأداء فيما إذا كانت
محتاجة إلى مؤونة كما عرفت فراجع .
استدراك
قد ذكرنا أنّ الضمان في المقام ضمان كفائي على نحو الواجب الكفائي ، ولكنّه
لا يخفى أنّ الوجوب والطلب وإن تعلّق بالجامع بين الأفعال في الوجوب
التخييري وبالجامع بين الأشخاص في الوجوب الكفائي ، إلّاأنّ ما به يسقط
الوجوب وبه يحصل الامتثال هو فرد من أفراد الواجب ووجود من وجوداته ، فهذا
الفرد الشخصي والوجود الممتاز عن غيره مسقط للواجب ، لا أنّ اختياره يكشف
عن أنّ الواجب في الواقع هو ذلك الوجود ، بل الواجب هو الجامع والفرد مسقط
له ومحقّق للامتثال ، وآثار الاتيان بالواجب وثمراته ولوازمه كلّها تترتّب
على هذا الفرد الذي به حصل الامتثال لا على الجامع أو سائر الأفراد لامتياز
كلّ منها عن غيره كما لا يخفى . ففيما إذا أتى بالصوم في الواجب التخييري
أو صلّى أحد على الميّت في الواجب الكفائي فيستحقّ ثواب الصوم ويترتّب عليه
لوازمه ، كما أنّ المثوبة في صلاة الميّت مترتّبة على صلاة من صلّى على
الميّت لا أنّ الأثر للجامع والمثوبة لجامع المكلّف أو يترتّب عليه ثواب
الجامع بين الصوم والإطعام .
ففي المقام إذا أدّى أحد الضامنين بدل المال للمالك فقد حصل الامتثال وبه
سقط الضمان ، ويترتّب آثار دفع البدل على من خرج عن عهدة الضمان الكفائي لا
على الجامع بين الضامنين ، ومن آثاره انتقال المبدل إلى ملكه بدفع بدله
للمالك وبعد