غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٦١ - في الصحيح و الأعمّ
أحدهما
لا تصدق الدار،لكن قابلة للزيادة في الأجزاء فإنّها لو اشتملت على غرفتين
كانت كلّ واحدة جزءا منها و لو اشتملت على ثلاث فكذلك أيضا إلاّ أنّها لو
انعدمت أحد الغرفتين تصدق الدار مع ذلك،و كذا لو اضيف إليها حمام كان جزءا و
لو فقد لم يخلّ فقده بالتسمية و هكذا فلا يكون الاستعمال في واجد الحمام
بنحو المجاز لكونه جزءا من المعنى كما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه[١].
ثمّ إنّ هذه الأجزاء بما أنّها غير معلومة لنا لابدّ من مراجعة مخترع هذه
الماهيّة في تعيينها كما هي العادة،فإنّ المرجع في تعيين الأجزاء المقوّمة
لكلّ مخترع هو المخترع له،فيرجع إلى الشارع المقدّس في تعيين تلك الأجزاء
التي هي الجامع التي تدور التسمية مدارها،فننظر الأخبار فنرى منها ما يقول
افتتاحها التكبير و اختتامها التسليم فنعرف أنّ التكبير من الأجزاء
الرئيسيّة التي تدور التسمية مدارها و التسليم كذلك على ما ذكره الميرزا
النائيني قدّس سرّه[٢]من أنّ
المخرج ليس إلاّ التسليم، فلو فقدته و لو نسيانا كانت باطلة،فيكون من
الأجزاء الرئيسيّة و إن لم نقل بما اختاره قدّس سرّه لأنّ«لا تعاد الصلاة
إلاّ من خمس»شامل لما إذا نسي التسليم،كما هو الصحيح،فنخرج التسليم من
الأجزاء الدخيلة في التسمية أيضا
.
[١]كفاية الاصول:٤٠.
[٢]ذكره في هامش العروة،انظر العروة الوثقى ٢:٥٩٢ طبع و نشر مؤسسة النشر الإسلامي ذيل«فصل في التيمم».
()و ملخّص القول في التسليم:أنّه ذهب صاحب العروة قدّس سرّه أنّه لو نسي السلام حتّى أحدث صحّت صلاته بحديث لا تعاد،و ذهب جماعة منهم:الميرزا النائيني قدّس سرّه إلى بطلان الصلاة حينئذ؛لوقوع الحدث أثناء الصلاة فيكون داخلا في التسمية حينئذ.و لا يخفى أنّ كونه في أثناء الصلاة موقوف على بقاء جزئيّته حتّى حال النسيان،و حديث لا تعاد يلغي الجزئيّة حينئذ، فلا حدث في أثناء الصلاة بل بعدها.-