غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٩ - استشهاده
تغمد اللّه الشهيد برحمته الواسعة و أسكنه فسيح جنّاته[١].
هذا ما كتبه عنه المؤرخون في حياته و هو ما زال في ريعان شبابه.
أقول:و قد سمعت من علماء كثيرين وصلوا إلى مرتبة الاجتهاد«كالشيخ ميرزا
أحمد الدشتي حفظه اللّه تعالى شارح اللمعة الدمشقية و قد خرج له منها أربعة
أجزاء»ثناءهم على الوالد رحمه اللّه بحدّ يصل إلى تسنّم مقام المرجعية لو
بقي على قيد الحياة بعد مرجعية السيّد الخوئي قدّس سرّه فكانت كلّ صفات
المرجع المتّقي المتضلّع موجودة فيه.و لا زالت عبارته ترنّ في أذني إذ
قال:لو بقي الشيخ لما وصلت المرجعية لغيره.و كذا قال عميد جامعة النجف
الدينية المرحوم السيّد محمد كلانتر المعروف ببعد النظر إلى صهره الأخ
الشيخ محمد الجواهري و كان يقسم على ذلك.
و كان رحمه اللّه مما أوصانا به:عدم استلام المال من غير المراجع و من يرتبط بهم؛ و ذلك لأمرين:
الأول:لا يناسب المعمم المرتبط أن يكون محتاجا إلى غير المراجع و من يرتبط بهم.
الثاني:خشية أن يكون هذا المال مؤديا إلى انزلاق المعمم فيما لا يرضاه
الشارع المقدس أو مقدمة لعمل ينفع صاحب المال من دون تصريح بذلك فيكون
المعمم مستأجرا لصاحب المال.
نعم،استلام الحقوق الشرعية شيء آخر لا ربط له بأخذ المال الذي هو أعم من كونه حقّا شرعيّا و يحتمل أن يكون لمآرب أخرى غير صحيحة.
[١]شهداء العلم و الفضيلة في العراق:٩٨-١٠١.