غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٥٧٥ - في أنّ النهي يقتضي الفساد أم لا؟
الكذب
المقارن و عدمه،و كذا الصلاة بالإضافة إلى النظر إلى الأجنبيّة،و يدلّ على
كونه مطلقا بالإضافة إلى مقارنته صحّة الإطلاق تصريحا كما إذا قال:صم كذبت
في النهار أم لم تكذب.
و أمّا الوجه الثاني:فهو أنّ الإتيان بصورة العمل الذي هو من سنخ أعمال
الصلاة مبطل لها حيث يكون منهيّا عنه و إن لم يكتف به؛لصدق الزيادة عرفا، و
يشهد له ما ورد من أنّ السجود للعزيمة زيادة في المكتوبة[١].
و فيه:أنّ الزيادة في العمل موقوفة على أن يؤتى بها بقصد جزئيّة ذلك العمل و
حيث يخلو عن قصد الجزئيّة به لا يكون زيادة،نعم في خصوص السجود قد وردت
رواية و أثبتت كون السجود زيادة و إن لم يقصد به الجزئيّة[٢]و ألحق بها الركوع بعموم التعليل و يبقى غيره باقيا على حكم القاعدة من عدم صدق الزيادة بمجرّد الفعل من دون قصد الجزئيّة.
و أمّا الوجه الثالث ففي خصوص الأذكار و تقريبه:أنّ مقتضى المنع عن الكلام
في الصلاة حرمة الكلام و إبطاله عمدا،خرج منه الذكر و القرآن و الدعاء
الحلال، فيبقى الباقي مقتضيا للإبطال كما لو دعا على مؤمن[٣].
و فيه:أنّ الكلام المنهيّ عنه كلام الآدميّين بقرينة أخبار كون السلام من سنخ كلام الآدميّين[٤]أمّا الدعاء بالحرام فليس من كلام الآدميّين فلا يكون مبطلا؛ لأصالة عدم إبطاله.هذا تمام الكلام في العبادة و جزئها.
و أمّا الوصف فهو على قسمين:ملازم و مفارق.
[١]الوسائل ٤:٧٧٩،الباب ٤٠ من أبواب القراءة،الحديث الأوّل.
[٢]المصدر المتقدّم.
[٣]انظر الوسائل ٤:١١٦٤،الباب ٥٣ من أبواب الدعاء،الحديث ٢.
[٤]انظر مستدرك الوسائل ٨:٣٥٨،الباب ٣٢ من أبواب أحكام الشعر،الحديث ١٠.