غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٨١ - دمعة و افتخار
بعد أن اطّلع العلاّمة الكبير المحقّق الشيخ باقر شريف القرشي«حفظه اللّه»على مشروع طبع هذا الكتاب تفضّل بهذه الكلمة الكريمة:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من الأسر الكريمة التي
ظهرت على مسرح الحياة العلميّة و الأدبيّة في النجف الأشرف اسرة آل
الجواهري،فقد اتحفت العالم الإسلامي و العربي بكوكبة من النوابغ و الأفذاذ
الذين يعدّ بعضهم من أساطين العلماء،كان منهم الفقيه الكبير الإمام الشيخ
محمّد حسن عميد هذه الأسرة،و زعيم الفقهاء،و هو مؤلّف كتاب «جواهر الكلام»و
هو أهمّ موسوعة في الفقه الإمامي،و من المصادر المهمّة التي يتخرّج منها
المجتهدون و الفقهاء،و نظرا لأهميّته البالغة في الأوساط العلمية فقد سميّت
اسرة المؤلّف باسمه فقيل اسرة آل الجواهر،كما سميّت بعض الأسر العلميّة
باسم الكتاب الذي ألّفه بعض أعلامها كاسرة آل كاشف الغطاء،فإنّ هذا اسم
للكتاب الفقهي الثمين الذي ألّفه الإمام الشيخ جعفر و به سمّيت اسرته.
و من نوابغ هذه الأسرة شاعر العرب الأكبر محمّد مهدي الجواهري متنبئ
العصر،و لا أعتقد أنّ أديبا أو مثقّفا في العالم العربي إلاّ قرأ شعره أو
حفظ منه.
و من نوابغ هذه الأسرة الكريمة سماحة آية اللّه العظمى الشهيد الشيخ محمّد
تقي الجواهري الذي أجهد نفسه في تحصيل العلوم و المعارف الإسلامية مذ كان
صبيا و في رعاية أبيه حجّة الإسلام آية اللّه العظمى الشيخ عبد الرسول الذي
كان صديقا لوالدنا المغفور له الشيخ شريف القرشي.
لقد تمرّس شيخنا التقي في العلوم التي درسها كعلم النحو و الصرف و المنطق و
البلاغة و الأصول و الفقه،و غيرها...و اتذكّر أنّي كنت معه في أيام
عاشوراء في مجلس عقد لسيّد الشهداء عليه السّلام فقدّم له كتاب خطّي في
مقتل الإمام الحسين عليه السّلام