غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٥٤٠ - الكلام في أدلّة القائلين بالامتناع و الجواز
الظهور
فلا أقلّ من الإجمال،فالمرجع هو القاعدة الأوّلية المقتضية للبطلان،لخروج
الركوع أو السجود عن أفراد المأمور به بتوجّه النهي نحوه،و الجهل به لا
يغيّره عن واقعه ليدخل في أفراد المأمور به كي يحكم بالصحّة،هذا كلّه في
المكان.
و أمّا اللباس إذا كان مغصوبا:
فتارة يقع الكلام في الساتر بالفعل.
و اخرى في مطلق اللباس.
أمّا الكلام في الساتر بالفعل كما إذا تستّر بثوب مغصوب فالظاهر بطلان
الصلاة مع العلم دون الجهل،و الوجه في ذلك:أنّ الستر المعتبر في الصلاة ليس
كالستر المعتبر في غيرها من تأدّيه بكلّ ما يستر البشرة عن الناظر
المحترم-كالظلمة و الماء و الطين-بل لابدّ من كونه بثوب،و حينئذ فإذا كان
الثوب مغصوبا فاللبس من أظهر أفراد الغصب.و حينئذ فيستحيل أن يكون مأمورا
به؛لاستحالة الاجتماع،حيث يتّحد الوجود-كما قرّرنا-فهذا الستر ليس مأمورا
به فهو في حكم العدم،فهو كمن صلّى عاريا مع قدرته على الستر و لا ريب في
بطلان صلاته.
و من هنا ظهر ما في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه:من كون مقدّمة الستر و هو لبس الثوب محرّما فيبتني على مبحث المقدّمة[١]؛و ذلك لأنّ لبس الثوب ليس مقدّمة للستر الواجب في الصلاة،بل هو نفسه،نعم لبس الثوب مقدّمة للستر عن العيون في غير حال الصلاة.
و أمّا وجه الصحّة في حال الجهل فإنّما هو لحديث:«لا تعاد»إذ لم يذكر فيها الستر فيكون محكوما بالصحّة،فتأمّل
.
[١]انظر الجواهر ٨:١٤٣.
()أشار بالتأمّل إلى أنّ استثناء الركوع الشرعي و السجود الشرعي كاف في لزوم الإعادة؛ لأنّه قد اشترط الستر في أجزاء الصلاة؛لأنّه معنى اشتراطه في الصلاة؛إذ هي ليست-