غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - الثمرة الثانية
و
الظاهر أن يفصّل في صورة فرض الجامع كلّيا بين القول بوجود الكلّي الطبيعي
في الخارج و أنّه عين فرده،فيلحق بالقسمين المذكورين في الابتناء على
الانحلال و عدمه؛للشكّ حينئذ في كون هذا الفرد فردا لذلك الكلّي المأمور به
و محصّلا له أم ليس فردا له.و إن قلنا بعدم وجود الكلّي الطبيعي في
الخارج،و إنّما هو عنوان مشير إلى الفرد،و إنّ الفرد هو المأمور به في
الحقيقة،و إنّما أخذ العنوان مشيرا له،فتجري حينئذ البراءة.
فقد ظهر أنّ هذه الثمرة ثمرة صحيحة و غير مبنيّة على الانحلال على هذا الفرض الأخير في الصحيح و هو كاف في جعلها ثمرة
.
الثمرة الثانية
التمسّك بالإطلاق.و لابدّ قبل ذلك من الكلام في مقدّمة،و هي أنّ الإطلاق قسمان:
إطلاق مقامي:و هو الذي يقتضيه المقام لا الكلام،كأن يكون الشارع في مقام بيان أجزاء الصلاة بأسرها فلا يذكر الاستعاذة،فالإطلاق المقامي يكشف عن عدم جزئيّتها.و كذا لو كان في مقام بيان شرائط الصلاة فإذا أهمل ذكر شيء نفهم عدم كونه شرطا.
و إطلاق كلامي:و هو الذي يستفاد من إطلاق الكلام،و هذا الإطلاق يتوقّف على مقدّمات:
()قد ذكر في دورته اللاحقة نفي هذه الثمرة و تصويب ما ذكره صاحب الكفاية و أنّه في صورة فرض الجامع عنوانا انتزاعيّا فليس المأمور به عنوان الصحيح،بل المنتزع منه و هو ذوات الأجزاء و حينئذ فيبتني القول بالبراءة على الانحلال أيضا و عدمه.نعم،لو قلنا بكونه من قبيل الأسباب و المسبّبات لكان القول بالاشتغال هو الصحيح إلاّ أنّ القائل بالصحيح لا يدّعيه و إنّما يدّعي أنّ المأمور به هو نفس الأفعال الخارجيّة.