غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٠ - عمله الاجتماعي
فعلى
المسلمين أن يتيقضوا و يلتفتوا إلى ما يريده بهم المستعمر الخدّاع،و لذلك
رأى الشيخ جعفر زاده اللّه بصيرة:من أهم الفروض عليه أن يخلق جيلا مثقفا
بالثقافة الاسلامية الصحيحة ليقف في وجه هذا التيار الجارف و السيل المتفجر
و لا ريب أن هذه الخطوة الجبارة منه أيده اللّه تستدعي أن يشيّد مدرسة
دينيّة على غرار مدارس النجف الأشرف يدرس فيها مميّزات الدين الإسلامي و
خصائصه و الفقه الجعفري ليقوم خريجها ببث المبادئ الإسلامية الصحيحة في
المدارس الرسمية و الأهلية في لبنان و غيرها،و هذا المجهود العظيم يستدعي
أن يوازره عليه كل غيور على الدين من أهل الورع و التقوى و الصلاح،و لا ريب
أن مساعدته هذه من أهم القربات و العبادات و من أرجح الراجحات،فرجائنا من
اخواننا المؤمنين وفقهم اللّه تعالى أن يساعدوه في مشروعه هذا بكل ما
يستطيعون من الحقوق الشرعية المنطبقة على هذه المشاريع الخيرية و نسأل
اللّه أن يأخذ بساعده و أن يشدّ أزره فإنه ولي التوفيق.و ما توفيقي إلاّ
باللّه عليه توكلت و إليه أنيب و السلام عليه و عليهم و رحمة اللّه و
بركاته.
محمد تقي الجواهري
٤-كان رحمه اللّه ممتحنا للطلبة الذين يريدون الحصول على راتب المرجع
الديني الأعلى السيّد الخوئي قدّس سرّه فقد كان هو أحد أربعة من الأعلام:
الأول:هو آية اللّه الشيخ ملاّ صدرا البادكوبي.
الثاني:هو آية اللّه الشيخ مجتبى اللنكراني.
الثالث:هو آية اللّه الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني.
الرابع:المترجم له.
و اتذكر أن الوالد(المترجم له)قد دعاني للامتحان في ذلك المجمع،فجئت يوم
الجمعة،و قد عيّنوا لي موقعا من كتاب الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
لمطالعته هناك و الامتحان به،فذهبت إلى الغرفة المجاورة و كتبت المطلب
بانشائي