غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٤٥٦ - في مزاحمة الحجّ لنذر ركعتين عند الحسين عليه السّلام
فلا يكون لقيامه ملاك حينئذ ليفوت.و كذا إذا كان ممّن يجب عليه الوضوء لكلّ صلاة كالمسلوس و المبطون و لم يتمكّن إلاّ من وضوء واحد.
ثمّ إنّهم ذكر بعضهم من أمثلة ذلك:ما إذا نذر حال فقره صلاة ركعتين عند قبر
الحسين عليه السّلام يوم عرفة ثمّ استطاع للحجّ في تلك السنة،فهل يتقدّم
النذر لأسبقيّة زمانه كما ذهب إليه صاحب الجواهر قدّس سرّه[١]و تبعه جملة ممّن تأخّر عنه حتّى من المعاصرين أيضا[٢]و
يسقط الحجّ؛لعدم القدرة عليه،أو يتقدّم الحجّ و ليس داخلا تحت هذا الباب
كلّية و لا من فروع هذه المسألة أصلا فنقول و باللّه الاستعانة:
في مزاحمة الحجّ لنذر ركعتين عند الحسين عليه السّلام:
قد ذكر الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّ من نذر أن يصلّي ركعتين عند الحسين عليه السّلام في كلّ يوم عرفة ثمّ استطاع للحجّ بوجدان الزاد و الراحلة و تخلية السرب لا يجب عليه الحجّ؛لأنّه قد اشترط في وجوب الحجّ القدرة الشرعيّة،فالملاك للحجّ بدون القدرة غير حاصل،و ليس له قدرة شرعيّة؛لسبق النذر زمانا على زمان تعلّق وجوب الحجّ.
و ظاهر الميرزا النائيني[٣]و جملة ممّن تأخّر عن صاحب الجواهر[٤]المناقشة في تقدّم النذر مع تسليم كون المقام من صغريات ما نحن فيه من تقدّم أحد الواجبين على الآخر.
[١]حكي عنه هذا الرأي في أكثر من مصدر و لم نقف في الجواهر.
[٢]انظر العروة الوثقى في شرائط وجوب الحج الثالث:الاستطاعة،مسألة:٣٢،و المستمسك ١٠:١١٨-١٢٠ ذيل تلك المسألة.
[٣]انظر فوائد الاصول(١ و ٢):٣٣٠.
[٤]انظر الهوامش في العروة الوثقى في شرائط وجوب الحجّ،ذيل المسألة ٣٢،و كتاب الحجّ للسيّد الخوئي ١:١٤٦-١٥٥.