غایة المأمول من علم الأصول - الجواهري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٦٠ - في الصحيح و الأعمّ
ثانيها:ما في الكفاية[١]نقلا عن صاحب القوانين قدّس سرّه[٢]من أنّ الجامع هو الأركان و غيرها من الأجزاء المعتبرة في المأمور به لا في المسمّى.
و قد أورد عليه في الكفاية[٣]بلزوم
كون استعمالها في الجميع من الأجزاء و الشرائط مجازا بعلاقة الجزء و
الكلّ،و بلزوم صدقها على الفرد الغير الحاوي إلاّ للأجزاء فقط،و بلزوم عدم
صدقها على العمل الحاوي لجميع الأجزاء و الشرائط إلاّ الركوع مثلا أو إلاّ
تكبيرة الإحرام و هي لوازم فاسدة؛ضرورة أنّ صدقها حقيقة على الجامع للأجزاء
و الشرائط و أنّها لا تصدق لو كانت الأركان فقط دون بقيّة الأجزاء و أنّها
تصدق و لو فقدت بعض الأركان.
و تمام الكلام في هذه الردود يأتي في ذيل الوجه الثالث من وجوه الجامع و هو ما ذكره بعض المحققين[٤]و هو أنّ الجامع مقدار من الأجزاء تدور التسمية مدارها، توضيحه أنّ المركّبات على قسمين:
أحدهما:ما لا يتفاوت بالنظر إلى الكلّ كما في المركبات الحقيقيّة،كالإنسان
المركّب من الحيوان و الناطق،و تركّب الإنسان منهما تركّب حقيقي فإنّ
الإنسان ليس النصف العالي منه هو الحيوان و السافل منه هو الناطق،و هذا لا
يتفاوت فيه نظر و نظر و لا حال و حال و هو غير قابل للزيادة و النقصان.
الثاني:هو المركبات الاعتباريّة و هي نظير الدار مثلا،فإنّها عبارة عن
أجزاء متباينة كالجدار و الغرفة مثلا و السطح فإنّها أجزاء متغايرة و هي
قابلة للزيادة، بمعنى أنّها قد أخذت بلا شرط من حيث الزيادة فإن وجدت كانت
جزءا و إلاّ فلا تكون جزءا،مثلا الدار أقلّ ما تصدق عليه أن تكون جدران و
غرفة فلو فقد
[١]كفاية الاصول:٤٠.
[٢]القوانين ١:٤٤ و ٦٠.
[٣]كفاية الاصول:٤٠.
[٤]في تقريرات الشيخ(نسبه البعض إلى جماعة من القائلين بالأعمّ)مطارح الأنظار ١:٥٤.