شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٧٥ - و
قال الله تعالى : ( قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ )[١]. قرأ يعقوب بالتخفيف والباقون بالتشديد فأما قوله : ( قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ )[٢] في الآية الثانية فشدّده الكوفيون ، والباقون بالتخفيف. وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب ( فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ )[٣] بنون واحدة وفتح الياء على ما لم يسمّ فاعله ، والباقون بنونين مخففةَ الجيم. وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم في قصة ذي النون : وكذلك نجي المؤمنين [٤] بنون واحدة والياء ساكنة. قال بعض النحويين : هو لحن لأنه لا يجوز نصب ما لم يسمّ فاعله. وقال علي بن سليمان : أصله ننجي فحذفت إِحدى النونين لاجتماعهما كما تحذف إِحدى التائين لاجتماعهما في مثل قوله تعالى : ( وَلا تَفَرَّقُوا )[٥] أصله تتفرقوا.
ويقال : نجّاه : أي ألقاه على نجوةٍ من الأرض قال الله تعالى : ( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ )[٦] أي نلقيك على نجوةٍ.
[ المناجدة ] : المقاتلة.
[ المناجزة ] : بالزاي : المبارزة في الحرب.
[ المناجاة ] : ناجاه : أي سارّه. قال الله تعالى : ( إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً )[٧].
قيل : إِنما وجب تقديم الصدقة للنجوى لأن النبي عليه
[١]سورة الأنعام : ٦ / ٦٣.
[٢]سورة الأنعام : ٦ / ٦٤ وانظر قراءتهما في فتح القدير ( ٢ / ١٢٥ ـ ١٢٦ ).
[٣]سورة يوسف : ١٢ / ١١٠ وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( ٣ / ٦١ ).
[٤]سورة الأنبياء : ٢١ / ٨٨ ، وتقدمت.
[٥]سورة آل عمران : ٣ / ١٠٣.
[٦]سورة يونس : ١٠ / ٩٢ وتقدمت.
[٧]سورة المجادلة : ٥٨ / ١٢.