شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٧٩ - هـ
[ الهيعة ] : ما يفزّع منه من صوت ونحوه. وفي حديث النبي عليهالسلام : « خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع هيعة طار إِليها » [١] قال الشاعر : [٢]
|
إِن يسمعوا هيعة طاروا بها فرحاً |
|
مني وما سمعوا من صالح دفنوا |
[ الهيهة ] : قرأ عيسى بن عمر : هيهاتٍ هيهاتٍ [٣] بالكسر والتنوين. وقرأ بعضهم بالكسر بغير تنوين قال على هذه القراءة [٤] :
|
يُصبحن بالقفز أتاويّاتِ |
|
هيهاتِ من مُصْبَحها هيهاتِ |
قوله أتاويّات : أي غرائب في غير أوطانها. قال النحويون : الوقف على هاتين القراءتين بالتاء لأنها جمع هيهة كبيضة وبيضات. وقرأ أئمة القراءة هَيْهاتَ هَيْهاتَ [٥] بالفتح والوقف عليها بالهاء عند سيبويه والكسائي لأنها واحدة مثل علقاة بنيت على الفتح واختير لها الفتح لأن فيها هاء التأنيث. وقال الفراء : الوقف [٦] عليها بالتاء ، ومعنى هيهات البعد. يقال : هيهات لما قلت وهيهات ما قلت. قال الله تعالى : ( هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ )[٧] أي البعد البعد لما توعدون. قال أسعد تبع :
|
فهيهات قومي أم عمرو من الخنا |
|
مكان الثريا من يد المتناول |
قال الكسائي : ومن العرب مَنْ يقول : أيهات يبدل من الهاء همزة.
[١]هو بلفظه من حديث بعجة بن عبد الله بن بدر عنه ( صَلّى الله عَليه وسلم ) في غريب الحديث : ( ١ / ١٦ ) ؛ النهاية لابن الأثير : ( ٥ / ٢٨٨ ).
[٢]البيت لقَنْعَب بن أم صاحب كما في اللسان ( هيع ).
[٣]المؤمنون : ٢٣ / ٣٦.
[٤]الشاهد لحميد الأرقط كما في اللسان ( هيه ).
[٥]في ( ل ١ ) و ( ت ) « الوقوف ».