شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٩٤ - ر
تعالى : ( خَيْرٌ أَمْ هُوَ )[١] واختلفوا في الهاء إِذا تقدمتها واو أو فاء أو لام أو ثم ؛ فبعضهم يسكنها تخفيفاً ، وبذلك كان يقرأ أبو عمرو والكسائي ، وهو اختيار أبي عبيد. ومنهم من يضم الهاء في هو على الأصل وبذلك قرأ سائر القرّاء ، ووافقهم أبو عمرو في قوله ( ثُمَّ هُوَ )[٢] في القصص فحرك الهاء.
[ الهِدُّ ] : قال ابن الأعرابي : الهِدُّ الجبان الضعيف وأنشد [٣] :
|
ليسوا بهدِّين في الحروب إِذا |
|
يُعْقد فوق الحراقف النُّطُق |
الحراقف : جمع حَرقفة وهي رأس الورك.
والنُّطُق : جمع نطاق.
[ الهِرُّ ] : معروف. ويقولون : أثقف من هرٍّ. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا : إِن الهرَّ رجل ثقِفٌ متلصص. والهرة امرأة كذلك ، فإِن كانا معروفين فهما لصان يعرفان ، وإِن كانا مجهولين فهما لصان مجهولان.
فأما عضُّ الهررة ومزاولتها فهو مرض ، فإِن كانت معروفة ذهب سريعاً وإِن كانت مجهولة فهو طويل. وفي بعض الحديث : « نهى عن بيع الهرِّ[٤] ». قيل : المراد به الهر الوحشي الذي لا ينتفع به ؛ فأما الهرُّ الأهلي فلا خلاف في جواز بيعه.
[١]الزخرف : ٤٣ / ٥٨ ، وتمامها : ( وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً ).
[٢]القصص : ٢٨ / ٦١ ، وتمامها : ( .. يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ).
[٣]البيت للعباس بن عبد المطلب كما في اللسان ( هدد ) وهو غير منسوب في المقاييس : ( ٦ / ٧ ) وفيهما رواية ابن الأعرابي.
[٤]هو من حديث جابر عند مسلم في المساقاة ، باب : تحريم ثمن الكلب .... ، رقم : (١٥٦٩) وأحمد في مسنده : ( ٣ / ٣٤٩ ) ؛ قال عنه ، صلىاللهعليهوسلم : « نهى عن ثمن الكلب والسِّنور » ويقول الجمهور بجواز البيع كما ذكر المؤلف.