شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٥٥ - ن
وعليَّ ، وتثبت في بعضها نحو : من وعن ولكن الخفيفة ، ولا يجوز إِسقاطها. ويجوز فيها الوجهان مع إِن وأن وكأن ولعل ولكنّ الثقيلة. وقد جُوِّز الوجهان في ليت وقد وقط خفيفتين. قال الله تعالى : ( إِنِّي أَعْلَمُ )[١]. وقال : ( وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ )[٢] وتكون مع الألف لضمير الجماعة والواحد المخبِر عن نفسه نحو أمرنا ، وهي ثابتة في جميع ذلك ويجوز الحذف مع إِن وأنَّ وكأن ولكنّ الثقيلة قال الله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّا )[٣] وقال : ( وَلَوْ أَنَّنا )[٤] وتكون للتوكيد خفيفة وثقيلة فيبنى ما قبلها على الفتح في فعل الواحد ، وعلى الضم في فعل جماعة المذكر ، وعلى الكسر في فعل المؤنث ، وأكثر ما تأتي في جواب القسم كقوله : ( وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَ )[٥] ، وفي الجزاء بإِن دون أخواتها كقوله تعالى : ( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ )[٦] وفي النهي كقوله تعالى : ( وَلا يَحْسَبَنَّ )[٧] وفي الأمر كقوله :
واستقدر الله خيراً وارضينَّ به
وفي الاستفهام كقوله [٨] :
وهل يأثمن ذو أمَّةٍ وهو طائع
وقد وكدوا الخبر إِذا كان فيه « ما » كقولهم : بعين ما أَرَيْتَك [٩] ، وتقول في توكيد فعل الاثنين لتذهبان ، بألف بعدها نون. قال الله تعالى : ( وَلا تَتَّبِعانِ )[١٠]
[١]البقرة : ٢ / ٣٠ ، ٣٣.
[٢]الأنعام : ٦ / ١٩.
[٣]مريم : ١٩ / ٨٣.
[٤]الأنعام : ٦ / ١١١.
[٥]الأنبياء : ٢١ / ٥٧.
[٦]الأنفال : ٨ / ٥٧.
[٧]آل عمران : ٣ / ٧٨ ، ١٨٠ ، والأنفال : ٨ / ٥٩.
[٨]عجز بيت للنابغة ، ديوانه : (١٢٥) ، وصدره :
حلفت فلم اترك لنفسك ريبة
[٩]يونس : ١٠ / ٨٩.