شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٥١ - ي
[ الهَدْم ] : يقال دماؤهم هَدْم : إِذا لم يُوْدَوا.
وفي حديث الأنصار [١] للنبي عليهالسلام : أرأيت يا رسول الله إِن حاربنا فيك الأبيض والأسود وقطعنا فيك الأرحام تصبح غداً تلحق بقومك وتدعنا؟ فقال : « معاذ الله بل الدمُ الدمُ ، والهدمُ الهدمُ » أي ما طُلب به من الدم وعُفي عنه فأمرنا فيه واحد.
[ الهَدْي ] : ما يهدى إِلى البيت من النِّعَم. قال أبو عمرو بن العلاء : واحدته هَدْية ، بالهاء. وقال الفراء : لا واحد له.
قال الله تعالى : ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ )[٢] قال الفقهاء : الذي يجب عليه الهدي لأجل الحج القارنُ والمتمتعُ ، ويجزى كل واحد منهما شاةٌ.
وعن الشعبي : تجب على القارن بَدَنةٌ ، واختلفوا في جواز الشَّرِكة في الهدي ؛ فقال زفر ومن وافقه تجوز الشركة بين من يؤدي الفرض فقط. وقال أبو حنيفة : تجوز بين ذي فرض ومتقرب إِذا كان قصدهما القربة فقط. وقال الشافعي : تجوز الشركة بين ذي الفرض والمتقرب والمستلحم.
[١]هو من حديثه صَلى الله عَليه وسلم في بيعة العقبة ، بهذا اللفظ في الفائق للزمخشري : ( ١ / ٢٥٢ ) والنهاية لابن الأثير : ( ٥ / ٢٥١ ) وسيرد بعد قليل بتفسير آخر كما في المصادر.
[٢]المائدة : ٥ / ٩٥ ؛ وانظر الخلاف في مسألة الهدي ورأي الفقهاء في الأم للشافعي ( كتاب الضحايا ) : ( ٢٤٣ ـ ٢٤٤ ) ؛ الموطأ : ( ٢ / ٤٨٦ ) ( الشركة في الضحايا ) ؛ البحر الزخار : ( ٢ / ٣٧٢ ـ ٣٧٧ ) ؛ حاشية رد المحتار : ( ٣ / ٨٣٢ ) ؛ أبو داود رقم : ( ٢٨٠٧ ـ ٢٨١٠ ).