شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٢٠ - الأفعال
[ نظر ] إِلى الشيء بعَينه نَظَراً : إِذا أراد أن يراه. قال الله تعالى : ( قِيامٌ يَنْظُرُونَ )[١] ونظره بعينه نظرةً : أي أصابه بها.
ونظر بقلبه : أي مَيَّز وفكَّر. قال الله تعالى : ( انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ )[٢] : ونظرتُه نَظِرةً : إِذا انتظرته. قال الله تعالى : ( انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ )[٣] ومنه قوله تعالى : فَناظِرَةٌ[٤] وقوله : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ )[٥].
ويقال : نظرت إِليه : أي انتظرته ، والأول أكثر استعمالاً ، قال الله تعالى : ( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ )[٦] أي لرحمة ربها منتظرة. قال :
|
إِني إِليك لما وَعَدْتَ لَناظِرٌ |
|
نظر الفقير إِلى الغني المُوْسِرِ |
لناظر : أي منتظر. وقال آخر :
|
وجوه ناظراتٌ يوم بدرٍ |
|
إِلى الرحمن يأتي بالخلاصِ |
وقيل : ناظِرَةٌ في الآية : من نظرِ العين : أي تنظر إِلى ثواب الله تعالى ، تلتذ بذلك.
وقيل : ناظِرَةٌ إِلى الله تعالى : مشاهدة له ؛ وذلك لا يصح ، لأن النظر لا يقع إِلا عن مقابلةٍ إِلى حيِّز ، وذلك من صفات الأجسام التي لا يوصف بها الله تعالى. قال عزوجل : ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ
[١]الزمر : ٣٩ / ٦٨.
[٢]الإِسراء : ١٧ / ٤٨ ، والفرقان : ٢٥ / ٩.
[٣]الحديد : ٥٧ / ١٣.
[٤]النمل : ٢٧ / ٣٥.
[٥]الأعراف : ٧ / ٥٣.
[٦]القيامة : ٧٥ / ٢٣.